خليك قريب
30-07-2010م, 04:12
ليسَ بطريق, بل مُفتَرق طُرق, بين الساعة السادسة مساء ولغاية التاسعة مساء تقعد إمرأة عَجوز بكرسيها على ناصية مفترق طرق تحت عمارة تقع شقة زوج أبنتها فيها, لم أراها تَتَحدث إلى أحد أبداً, تَنظر إلى المارة فقط...كل مساء وفي الساعة السادسة مساء تنزلها إبنتها بمساعدة زوجها الى الناصية, أراها من عُلو سَبْع طوابق من شقتي.عمارتها في زاوية الناصية وعمارتي في زاوية أخرى وعمارة السلحفاة في زاوية والزاوية الأخيرة عمارة سلوى. لبست ملابسي,وأخذتُ عَشْر جنيهات أمْتَلِكْها من يومين! خمسة جنيهات بورقة واحدة والبقية بورقة الجنيه الواحد! لَمِحْتُ ربع جنيه...أخذته معي... سأنزل الآن الى الشارع وسأحاول التحدث الى العجوز,عند طلبي للمصعد وجدتُ فيه صحيفة الجمهورية ملقية في باطن المصعد...أخذتها معي ونَزِلت...أقتربت من الناصية, فجأة!...
أبو حميد إزايك؟!
الحمد لله عامل إيه يا مصطفى؟
أنا كويس طول ما أنته كويس يا بو حميد!
تَخَلصْت من مصطفى المُنافق الفاجر! يتفاخر دائما بزواجه من أمرأة خليجية كما يَدعِي والصحيح أنها مصرية كانت تعيش في الخليج!
كاذب فاسق لعين...قبل أيام كان يصف لي جسد زوجته! غبي!
ذَهِبتُ خطوتين وبانت لي العجوز, نظرت لأعلى صَوْب بلكون شقتي, المسافة طويلة جداً!
اقْتَربت مِن العجوز...
السلام عليكم يا حاجة!
كرْرَتْ... السلام عليكم!
انِتهْ مِين وعاوز إِيه يا بْنِي؟!
أنا أحمد وساكِن في العُوماره دِي في الدور السابع واُولْت...
عاوز إيه دَنَا أدْ أُمك يابْنِي! حرام عليك ما تِخْتِشِي!
أحْسَست بماء بارد فوق رأسي!!
مش عاوز حاجة ياحاجة...عاوز أسلم عليكِي وبس!
آه... تِسْلم يابني ربنا يخليك لشبابك!!
ذهبت وأنا جاراً أذْيال الندم ورائِي! ما لِي بالعجوز؟!
بلا توقف اتجهتُ إلى الحلاق وكانت الساعة تشير إلى السابعة والربع, وصلت!!
دَأْنْ لو سمحت!
على أنغام وكلمات أغنية سِيجارة بُنِي بَدأ سعيد الحلاقة أغنية رائعة! الشارع اللِي وَرَايا أُودامِي...يا ألهي! كلمات غريبة ولكن الأغنية رائعة!
والنبي يا سَعيد عاوزْ أسْمَعْها تانِي
مِن عِينايا دُول يا بِرِنْس!
تِسْلم عِينيك يا أمير!
حركات سريعة وخطيرة ولكنها مطلوبة في الحلاقة!
ياعَمي ولعْ! أغنية تافهة!
ياسعيد الحِساب بعدين!
انته تأمر يا برنس!
ذهَبت عن سعيد الحلاق...نَظَرْت على يميني هُناك طريق الناصية ونظرت شمالي فهناك البحر, ماذا أفعل؟! تبا لي! أخترت طريق الشمال وذهبت...
الله يُسْترْها عليك يا بني ساعدني الله يخليك!!
بحثتُ في جيبي عن الربع جنيه ولم أجده...سُحقا!
أخرجت جنيها وأعطيتًها اياه...آه قلبي يعْتَصِرْ!
ربنا يسترها عليك ويعلِي مراتبكْ يارب
سعيد يَنْظُر إِليّ ويُتَمْتِمْ...
الحقير أنه يُسبني!!
اقْتربْت من الشارع الموازي للبحر..تذكرت أُغنية أحمد عدوية!! زحمة يادُنيا زَحْمة.. زَحْمة وتاهو الحبايب.. زَحْمة ومَعَادشْ رحمة..مُولد وصاحبه غايب!
فتيات كثيرات!! ياآلهي...تذكرتُ فيلم نساء صغيرات...ما أجملها جودي فوستر..
وقفتُ على الرصيف أسْتَحين الفرصة لقطع الطريق والوصول إلى الكورنيش
الآن...
قَطَعْتُ نِصْف المسافة, أصْبَحتُ بَين فَكِّي كماشة!! شارع يتجه إلى شمال المدينة وشارع إلى جنوبها
الآن...
الحمد لله وصلت...
أَرُوحْ هِنا زحْمة أَجِي مِن هِنا زحْمة...زحمة يادنيا زحمة
أين أجلس؟
ها هنا !
الصحيفة لا زالت في يدي, سأفترشها لأجلس عليها!
جِدار صَغير وتحتُه الشاطئ والدُخول من البوابه وبستة جنيهات, أمتلِك تِسعة! سأجلس على الجدار مع العامة وأتأمل الفتيات! جلست فَوْق الجمهورية بأكملها!
على يميني نساء وعلى شمالي نساء...وأمامي فتيات يعبرن ذهابا وأيابا... أنها الجنة!
بُصِي بنطلونه عامل إزاي ؟!
نَظَرْتُ إليه وأستغربتْ !!
ما بِه بنطالي؟!
إنه جديد ونظيف!!
فتيات لعينات
لكنهن جميلات
الشعر يتطاير!
يا لها من رقبة!
ليست كرقبة سلوى
وقفت...سقطت الجمهورية!
وفجأة رأيت رجل بِثياب مُتسِخة...
إذنْ هو المَعْنِي بِكلام الفتيات!!
عادت ثِقتي بنفسي!!
سأجلس!!
نهضت فجأة وذهبت
سأقطعُ الشارع الآن
زحمة يادنيا زحمة...
أخذتُ ورقة منديل لأمسح عَرَقِي, ماهَذا ؟!
لعنةُ الله عليكَ يا سعيد يا إبن ....
دم في المنديل!
حلاقة سيئة...اللعين
قطعت الشارع ومن ثم الشارع الآخر, تَقَدمتُ لِغاية صالون الحلاقة...
يُدَخِنْ اللعين
بُصْ ياسعيد ؟!
إيه ده يا أحمد؟
دِي عَمَايلكْ السُودة!
الله الله الله مالك يا أحمد كِده؟!
نَظَرْتُ إليه بِعصبية...
تعالا عشان أزبطك!
تزبط إيه هو أنته فالح في حاجة!
ذهبت
وأتجهت يميناً وسط العمارات ,دَخَلت الزقاق, الزقاق عبارة عن شارع ضيق,
سيارة...سيارة...سيارة...
صف كامل من السيارات المتوقفة
بانت لي العجوز...
بل قفاها وليس وجهها, أصْبَحَتْ الساعة الثامنة والنصف,أقتربت...نظرت لأعلى...بلكون سلوى...
أقتربت من العجوز
السلام عليكم
وعليكم السلام!
ذهبت ووصلت تقريباً...
مصطفى!
يا ألهي
يَتَحدث في الهاتف....حاضر حاضر مَنا جاي أهُو...
أنها الخليجية!
طلبت المصعد...دخلت...تباً الصَحِيفة سَقَطتْ مِني في الكورنيش, تباً للجمهورية ولمصطفى والخليجية والعجوز وسعيد....تباً لهم!!
ما بِهِ الآن؟!
الحمد لله...
دخلت وأغلقته...باب لعين
رائحة كريهة!!!
بَلغْتُ الثلاثُون ولا زِلْت عازباً, لا زواج ولا فتاة في حياتي...يا لِي من فاشل! ذهبت الى الشرفة, السلحفاة هُناك...يَلْقُون لها فُتات الخضار, أصْبَحت الشُرفة مُتَسِخة! تأكل وتأكل ومن ثم تخْتبئ تحت قِطعة خَشَب, نِصْفُها الأمامي تحت الخشبه والنِصْفُ الآخر مكشُوف, تخبئ رأسها فقط!
سَلوى لمْ تَظْهر اليوم!!!
يا لها من فتاة!
نحيلة جداً ولكن بأنوثة قلَّ نَظِيرُها...
تظهر فقط عندما تتحدث في الهاتف... أهو حَبِيُبها؟! لا أعتقد...أظن أنها جدتها!
سُحقا لغَبائي!
أنه حَبِيبُها
أين ذهبت العجوز؟!
أنها التاسعة..ذَهَبَتْ لتنام!!
أنا في الدور السابع والسُلحفاة في الدور الخامس وسَلوى في السابع أيضا,العجوز لا أعلم...أمتلك شرفة رائعة, في زاوية العمارة...نصفها مُواجهة لعمارة السُلحفاة والنِصْف الآخر لعمارة سَلْوَى , أما عمارة العجوز فهي في الزواية الأبعد...
هذا هو يَوْمِي!!
لِماذا اعيش ؟!
لا أعْلم !!
تمت
أبو حميد إزايك؟!
الحمد لله عامل إيه يا مصطفى؟
أنا كويس طول ما أنته كويس يا بو حميد!
تَخَلصْت من مصطفى المُنافق الفاجر! يتفاخر دائما بزواجه من أمرأة خليجية كما يَدعِي والصحيح أنها مصرية كانت تعيش في الخليج!
كاذب فاسق لعين...قبل أيام كان يصف لي جسد زوجته! غبي!
ذَهِبتُ خطوتين وبانت لي العجوز, نظرت لأعلى صَوْب بلكون شقتي, المسافة طويلة جداً!
اقْتَربت مِن العجوز...
السلام عليكم يا حاجة!
كرْرَتْ... السلام عليكم!
انِتهْ مِين وعاوز إِيه يا بْنِي؟!
أنا أحمد وساكِن في العُوماره دِي في الدور السابع واُولْت...
عاوز إيه دَنَا أدْ أُمك يابْنِي! حرام عليك ما تِخْتِشِي!
أحْسَست بماء بارد فوق رأسي!!
مش عاوز حاجة ياحاجة...عاوز أسلم عليكِي وبس!
آه... تِسْلم يابني ربنا يخليك لشبابك!!
ذهبت وأنا جاراً أذْيال الندم ورائِي! ما لِي بالعجوز؟!
بلا توقف اتجهتُ إلى الحلاق وكانت الساعة تشير إلى السابعة والربع, وصلت!!
دَأْنْ لو سمحت!
على أنغام وكلمات أغنية سِيجارة بُنِي بَدأ سعيد الحلاقة أغنية رائعة! الشارع اللِي وَرَايا أُودامِي...يا ألهي! كلمات غريبة ولكن الأغنية رائعة!
والنبي يا سَعيد عاوزْ أسْمَعْها تانِي
مِن عِينايا دُول يا بِرِنْس!
تِسْلم عِينيك يا أمير!
حركات سريعة وخطيرة ولكنها مطلوبة في الحلاقة!
ياعَمي ولعْ! أغنية تافهة!
ياسعيد الحِساب بعدين!
انته تأمر يا برنس!
ذهَبت عن سعيد الحلاق...نَظَرْت على يميني هُناك طريق الناصية ونظرت شمالي فهناك البحر, ماذا أفعل؟! تبا لي! أخترت طريق الشمال وذهبت...
الله يُسْترْها عليك يا بني ساعدني الله يخليك!!
بحثتُ في جيبي عن الربع جنيه ولم أجده...سُحقا!
أخرجت جنيها وأعطيتًها اياه...آه قلبي يعْتَصِرْ!
ربنا يسترها عليك ويعلِي مراتبكْ يارب
سعيد يَنْظُر إِليّ ويُتَمْتِمْ...
الحقير أنه يُسبني!!
اقْتربْت من الشارع الموازي للبحر..تذكرت أُغنية أحمد عدوية!! زحمة يادُنيا زَحْمة.. زَحْمة وتاهو الحبايب.. زَحْمة ومَعَادشْ رحمة..مُولد وصاحبه غايب!
فتيات كثيرات!! ياآلهي...تذكرتُ فيلم نساء صغيرات...ما أجملها جودي فوستر..
وقفتُ على الرصيف أسْتَحين الفرصة لقطع الطريق والوصول إلى الكورنيش
الآن...
قَطَعْتُ نِصْف المسافة, أصْبَحتُ بَين فَكِّي كماشة!! شارع يتجه إلى شمال المدينة وشارع إلى جنوبها
الآن...
الحمد لله وصلت...
أَرُوحْ هِنا زحْمة أَجِي مِن هِنا زحْمة...زحمة يادنيا زحمة
أين أجلس؟
ها هنا !
الصحيفة لا زالت في يدي, سأفترشها لأجلس عليها!
جِدار صَغير وتحتُه الشاطئ والدُخول من البوابه وبستة جنيهات, أمتلِك تِسعة! سأجلس على الجدار مع العامة وأتأمل الفتيات! جلست فَوْق الجمهورية بأكملها!
على يميني نساء وعلى شمالي نساء...وأمامي فتيات يعبرن ذهابا وأيابا... أنها الجنة!
بُصِي بنطلونه عامل إزاي ؟!
نَظَرْتُ إليه وأستغربتْ !!
ما بِه بنطالي؟!
إنه جديد ونظيف!!
فتيات لعينات
لكنهن جميلات
الشعر يتطاير!
يا لها من رقبة!
ليست كرقبة سلوى
وقفت...سقطت الجمهورية!
وفجأة رأيت رجل بِثياب مُتسِخة...
إذنْ هو المَعْنِي بِكلام الفتيات!!
عادت ثِقتي بنفسي!!
سأجلس!!
نهضت فجأة وذهبت
سأقطعُ الشارع الآن
زحمة يادنيا زحمة...
أخذتُ ورقة منديل لأمسح عَرَقِي, ماهَذا ؟!
لعنةُ الله عليكَ يا سعيد يا إبن ....
دم في المنديل!
حلاقة سيئة...اللعين
قطعت الشارع ومن ثم الشارع الآخر, تَقَدمتُ لِغاية صالون الحلاقة...
يُدَخِنْ اللعين
بُصْ ياسعيد ؟!
إيه ده يا أحمد؟
دِي عَمَايلكْ السُودة!
الله الله الله مالك يا أحمد كِده؟!
نَظَرْتُ إليه بِعصبية...
تعالا عشان أزبطك!
تزبط إيه هو أنته فالح في حاجة!
ذهبت
وأتجهت يميناً وسط العمارات ,دَخَلت الزقاق, الزقاق عبارة عن شارع ضيق,
سيارة...سيارة...سيارة...
صف كامل من السيارات المتوقفة
بانت لي العجوز...
بل قفاها وليس وجهها, أصْبَحَتْ الساعة الثامنة والنصف,أقتربت...نظرت لأعلى...بلكون سلوى...
أقتربت من العجوز
السلام عليكم
وعليكم السلام!
ذهبت ووصلت تقريباً...
مصطفى!
يا ألهي
يَتَحدث في الهاتف....حاضر حاضر مَنا جاي أهُو...
أنها الخليجية!
طلبت المصعد...دخلت...تباً الصَحِيفة سَقَطتْ مِني في الكورنيش, تباً للجمهورية ولمصطفى والخليجية والعجوز وسعيد....تباً لهم!!
ما بِهِ الآن؟!
الحمد لله...
دخلت وأغلقته...باب لعين
رائحة كريهة!!!
بَلغْتُ الثلاثُون ولا زِلْت عازباً, لا زواج ولا فتاة في حياتي...يا لِي من فاشل! ذهبت الى الشرفة, السلحفاة هُناك...يَلْقُون لها فُتات الخضار, أصْبَحت الشُرفة مُتَسِخة! تأكل وتأكل ومن ثم تخْتبئ تحت قِطعة خَشَب, نِصْفُها الأمامي تحت الخشبه والنِصْفُ الآخر مكشُوف, تخبئ رأسها فقط!
سَلوى لمْ تَظْهر اليوم!!!
يا لها من فتاة!
نحيلة جداً ولكن بأنوثة قلَّ نَظِيرُها...
تظهر فقط عندما تتحدث في الهاتف... أهو حَبِيُبها؟! لا أعتقد...أظن أنها جدتها!
سُحقا لغَبائي!
أنه حَبِيبُها
أين ذهبت العجوز؟!
أنها التاسعة..ذَهَبَتْ لتنام!!
أنا في الدور السابع والسُلحفاة في الدور الخامس وسَلوى في السابع أيضا,العجوز لا أعلم...أمتلك شرفة رائعة, في زاوية العمارة...نصفها مُواجهة لعمارة السُلحفاة والنِصْف الآخر لعمارة سَلْوَى , أما عمارة العجوز فهي في الزواية الأبعد...
هذا هو يَوْمِي!!
لِماذا اعيش ؟!
لا أعْلم !!
تمت