سهام الحنين
28-01-2010م, 17:06
بسم الله الرحمن الرحيم
أحبتي في الله ،السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
قبل أن أبدأ بسردي لقصتي التي كتبتها بقلبي قبل قلمي والتي أرجوا أن تجد لها صدى ،
أود أن أشكر كل من ساهم لصنع مجد يستحق المجد كما أرجوا ان أجد لنفسي متنفسا بينكم مع كل احتراماتي لكل المشاركين واقبلوني صديقة.:mo1:
٭لقد بدأ العد التنازلي و من هنا ، حيث الكل يمضي مضيه هنا في هذه الزاوية من ركن الحياة تقبع صاحبتي ذات القلب
المكسور هكذا سميتها ،أقبلت عليا مطأطأة الرأس فلقيتها بسؤالي عن حالها فردت بهدوء نفس على أنها بخير رفعت رأسها
دونما أن ترفع عينيها وكأنها تخشى أن أرى رقرقة الدموع في عينيها ألححت بسؤالي عن مصابها لإحساسي بهمها فأبدت عدم
رغبتها في البوح بما ألمها ، فأجلستها جانبا مني وبدأت أتحسس يدها فشعرت بدفئـها وأنا انظر إليها وهي غارقة في تفكيرها
تتنهد بزفرات ملئها الإنكسارفبدأت أكثر الكلام علها تطمئن لي وتبوح لي بمكنون قلبها ...
فقالت: لمن هذا الركام من الكلمات ،
قلت : كثيرا ما يكون الكلام هو الخلاص فالصمت الذي يحدثه الملل ليس كالصمت الذي يولده الألم ،
فردت وليس من يكتب بالحبر كمن يتحدث بدم القلب .
هل أنت مريضة ؟
لا
ظننتك هكذا ،
قالت : وإن كنت كذلك فما أرجوا دوائي عند أحد ،فأنا أعطيت عهدا بأن لا أشكوا مصابي ،
قلت : لو شئت ما كتمتني سرك فإن عجزت أن أخفف عنك فيكفي أن أعزيك ،
وكنت سابقا أعلم أنها كانت على علاقة مع شخص ممن قلة صدفة معرفتهم ،أحبته حبا ملك عليها نفسها ومعها ملـىء عليها حياتها ،فسألتها أين تلك الفرحة العارمة و الضحكة التي يسمع صداها الكل ؟ رفعت رأسها وهي تبكي بدموع يدفعها الحب ويمنعها الحياء فعلمت أنه هو السبب ، حاولت الحديث عنه فعجبت لحرصها على الصمت حتى طال بيننا ، وفجأة بدأت الحديث بكلام تمازجه العبرات وتقطعه الزفرات وكأنها بين أحضانه تبثني لوعة فراقه عنها وشوقها له تشكي منه إليه :
كانت علاقة عادية لا يرجى لها طول البقاء ومع ذلك عشتها بكل كياني ، كان أوفى الأوفياء وأصدق الأصدقاء أحببت فيه نبل أخلاقه وقوة شخصيته مع أني كنت أظرب في الطرقات على غير هدى ورغم مسافات البعد كان دائما قريبا مني يشاركني تفكيري وإحساسي ،وبينما تيار اللأيام يمضي بي حيث لاأدري ، خلافات، مشاكل، فراق، أناس جدد، كان هو يراقب ويتأمل دون كلام فكان وقع الأحداث يزيد العلاقة توترا وطال البعد تلك المرة حتى ظننت أننا لن نعود سويا فاعتبرت نفسي بالنسبة له نسيا منسيا ولكن القدر جمعنا وكأننا لم نفترق قط وكانت هذه المرة الأولى من سابقيها التي أحسست بقربنا الكبير، فسجلت أن الحب أنشأ يكفر بحسناته ما أسلفه بسيئاته ، فعشنا فترة من أجمل ما عشناه معا وكل شيء يمضي في هدوء ...
ودون أي سابق إخبار جرت الأحداث سريعة لم تترك لي مجال الوعي بها فكل شيء تبدد كالضباب وأصبح هشيما تذروه الرياح كانت قاسية جارحة شلت إحساسي وتفكيري ورمت بي في آنة السكون والعدم ، شعرت بذعر في نفسي وضيق بين جوانبي ، أرى ظلمة وحلكة معتمة عشت معه بين الأمل والرجاء ولا شيء يمتع كانتظار المتعة ، كنت دائما أزجي له إمتناني وأعترف بجميل صنعه وأنا أدري أنه لن تحصل على شيء إلا بعد أن تدفع ثمنه من قلبك ، فبدأ يلوح لي طيف ماضي به وحاضري معه لقد طال أنيني أمامه دون أن يحرك ساكنا وهو يعلم يقينا أني أحببته حتى جعلت له وجودا في غيابه وتبريرا لأفعاله حاولت جاهدة إرضائه فلم يرضى مني بشيء فيكفيني شرف المحاولة ، اندفعت معه في إحساسي حتى لم أبقي شيـئا لنفسي أجود عليها به فلم يبقى لي سوى التعزية العلوية من الله عز وجل لأنه لا شيء في الدنيا يمكنه تعويضي و لا لشيء أن يجعلني قريرة النفس إلا ربي الواحد القهار الذي يعلم بألم قلبي فلطالما رددت (اللهم إني لا أرضى غيره بديلا ) فله مني كل الرضى بقضاءه والصبر على بليتي.
وحين سماعي لأخر كلمات صاحبتي سرت في جسدي قشعريرة كدت أبكي إلا أني تماسكت قليلا فأوقفتها لإشفاقي على حالها فهي محطمة الأعصاب مهدمة القوى وتمنيت لو أن لي سلطة على قلبها.
وبدأ جاذب يستميلوني قسر إرادتي كي أعرف سبب الفراق ( ؟ )
- أ لم يكن يحبكي ؟
- بل لم يكن الذي قام في قلبه نحوي بأصغر مما قام في قلبي نحوه،
فكان عجبي لجوابها أكبر من عجبها لسؤالي ،
فتمتمت : لما ذهبت بعد أن جئت ؟ ولما جئت وأنت تعلم أنك ذاهب ؟ ؟ ؟
فإن فجيعتي بفقدانك لم تبقي لي بين جنبي بقية أقوى بها على إطفاء حرقة قلبي ، فسامحني إن أنا أسئت ، إعذرني إن أخطئت و
حاسبني إن أسرفت ، أطلب العفو إن أذنبت في حقك لحظة لم أقصد بها سوى التخفيف عن نفسي ، جملت القول أعتذر أعتذر عن
خطىء أحسب نفسي ما اقترفته إلا أني أعتذر، فإن كان ذنبي طيشي فما سلم منه أحد وإن كان شيئا آخرفلا أحد يختار لنفسه
الدون فاعذرني معذرة يشفع لي بها حسن صنيعي معك...
فقاطعتها حبا مني في تصغيرما بها : ليس مصابك بأول من نوعه فهوني عليك لأني ظننت أن نازلة من نوازل القدر قد نزلت بك
فلا تشكين من عمل يدك وتبكين من جناية نفسك فما بكائك على مصاب كان أحرى بك أن تبكي عليه قبل يوم وقوعه لعلمك
بوقوعه ، فأنا أراه غير حافل بك ولا أسف عليك ، وأدري والسواد الأعظم من الناس أن نكبات الحياة وضربات الأيام تخترق
حجاب قلب المحب فتزيده شغفا وتمسكا بالحبيب فإنه قد أشكل عليه أمرك وبدأ يتتبع عثراتك حتى استوحش منك وأظلم ما بينكما
فلما عجز أن يدخل عليك من باب طمعك في أن يكون لك دخل عليك من باب أملك في أن يحس بك ، فأراد أن يوقف العذاب
المتقطع والتمثيل الفظيع ومن سخافة رأيك وفساد ذوقك جعلت نفسك تعانين حياة لا ترجوها والموت لا سبيل له.
كانت هذه حكاية صاحبتي ، وإليها ولكل أمثالها أقول إن خاب الرجاء في كمال موهوم فالأفضل أن يطلب الكمال المعلوم فلا خير
في حب يحي ببديل ويموت بالأخر . فحسبك نفسك عليك ومسح الله ما بك حتى لا تصلي حدا يذهب برشدك وقولي ( إن الذي
خلقني سوف يهديني ) فمن هنا نبدأ .
وأصلح الله مابيننا وبينه .
أحبتي في الله ،السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
قبل أن أبدأ بسردي لقصتي التي كتبتها بقلبي قبل قلمي والتي أرجوا أن تجد لها صدى ،
أود أن أشكر كل من ساهم لصنع مجد يستحق المجد كما أرجوا ان أجد لنفسي متنفسا بينكم مع كل احتراماتي لكل المشاركين واقبلوني صديقة.:mo1:
٭لقد بدأ العد التنازلي و من هنا ، حيث الكل يمضي مضيه هنا في هذه الزاوية من ركن الحياة تقبع صاحبتي ذات القلب
المكسور هكذا سميتها ،أقبلت عليا مطأطأة الرأس فلقيتها بسؤالي عن حالها فردت بهدوء نفس على أنها بخير رفعت رأسها
دونما أن ترفع عينيها وكأنها تخشى أن أرى رقرقة الدموع في عينيها ألححت بسؤالي عن مصابها لإحساسي بهمها فأبدت عدم
رغبتها في البوح بما ألمها ، فأجلستها جانبا مني وبدأت أتحسس يدها فشعرت بدفئـها وأنا انظر إليها وهي غارقة في تفكيرها
تتنهد بزفرات ملئها الإنكسارفبدأت أكثر الكلام علها تطمئن لي وتبوح لي بمكنون قلبها ...
فقالت: لمن هذا الركام من الكلمات ،
قلت : كثيرا ما يكون الكلام هو الخلاص فالصمت الذي يحدثه الملل ليس كالصمت الذي يولده الألم ،
فردت وليس من يكتب بالحبر كمن يتحدث بدم القلب .
هل أنت مريضة ؟
لا
ظننتك هكذا ،
قالت : وإن كنت كذلك فما أرجوا دوائي عند أحد ،فأنا أعطيت عهدا بأن لا أشكوا مصابي ،
قلت : لو شئت ما كتمتني سرك فإن عجزت أن أخفف عنك فيكفي أن أعزيك ،
وكنت سابقا أعلم أنها كانت على علاقة مع شخص ممن قلة صدفة معرفتهم ،أحبته حبا ملك عليها نفسها ومعها ملـىء عليها حياتها ،فسألتها أين تلك الفرحة العارمة و الضحكة التي يسمع صداها الكل ؟ رفعت رأسها وهي تبكي بدموع يدفعها الحب ويمنعها الحياء فعلمت أنه هو السبب ، حاولت الحديث عنه فعجبت لحرصها على الصمت حتى طال بيننا ، وفجأة بدأت الحديث بكلام تمازجه العبرات وتقطعه الزفرات وكأنها بين أحضانه تبثني لوعة فراقه عنها وشوقها له تشكي منه إليه :
كانت علاقة عادية لا يرجى لها طول البقاء ومع ذلك عشتها بكل كياني ، كان أوفى الأوفياء وأصدق الأصدقاء أحببت فيه نبل أخلاقه وقوة شخصيته مع أني كنت أظرب في الطرقات على غير هدى ورغم مسافات البعد كان دائما قريبا مني يشاركني تفكيري وإحساسي ،وبينما تيار اللأيام يمضي بي حيث لاأدري ، خلافات، مشاكل، فراق، أناس جدد، كان هو يراقب ويتأمل دون كلام فكان وقع الأحداث يزيد العلاقة توترا وطال البعد تلك المرة حتى ظننت أننا لن نعود سويا فاعتبرت نفسي بالنسبة له نسيا منسيا ولكن القدر جمعنا وكأننا لم نفترق قط وكانت هذه المرة الأولى من سابقيها التي أحسست بقربنا الكبير، فسجلت أن الحب أنشأ يكفر بحسناته ما أسلفه بسيئاته ، فعشنا فترة من أجمل ما عشناه معا وكل شيء يمضي في هدوء ...
ودون أي سابق إخبار جرت الأحداث سريعة لم تترك لي مجال الوعي بها فكل شيء تبدد كالضباب وأصبح هشيما تذروه الرياح كانت قاسية جارحة شلت إحساسي وتفكيري ورمت بي في آنة السكون والعدم ، شعرت بذعر في نفسي وضيق بين جوانبي ، أرى ظلمة وحلكة معتمة عشت معه بين الأمل والرجاء ولا شيء يمتع كانتظار المتعة ، كنت دائما أزجي له إمتناني وأعترف بجميل صنعه وأنا أدري أنه لن تحصل على شيء إلا بعد أن تدفع ثمنه من قلبك ، فبدأ يلوح لي طيف ماضي به وحاضري معه لقد طال أنيني أمامه دون أن يحرك ساكنا وهو يعلم يقينا أني أحببته حتى جعلت له وجودا في غيابه وتبريرا لأفعاله حاولت جاهدة إرضائه فلم يرضى مني بشيء فيكفيني شرف المحاولة ، اندفعت معه في إحساسي حتى لم أبقي شيـئا لنفسي أجود عليها به فلم يبقى لي سوى التعزية العلوية من الله عز وجل لأنه لا شيء في الدنيا يمكنه تعويضي و لا لشيء أن يجعلني قريرة النفس إلا ربي الواحد القهار الذي يعلم بألم قلبي فلطالما رددت (اللهم إني لا أرضى غيره بديلا ) فله مني كل الرضى بقضاءه والصبر على بليتي.
وحين سماعي لأخر كلمات صاحبتي سرت في جسدي قشعريرة كدت أبكي إلا أني تماسكت قليلا فأوقفتها لإشفاقي على حالها فهي محطمة الأعصاب مهدمة القوى وتمنيت لو أن لي سلطة على قلبها.
وبدأ جاذب يستميلوني قسر إرادتي كي أعرف سبب الفراق ( ؟ )
- أ لم يكن يحبكي ؟
- بل لم يكن الذي قام في قلبه نحوي بأصغر مما قام في قلبي نحوه،
فكان عجبي لجوابها أكبر من عجبها لسؤالي ،
فتمتمت : لما ذهبت بعد أن جئت ؟ ولما جئت وأنت تعلم أنك ذاهب ؟ ؟ ؟
فإن فجيعتي بفقدانك لم تبقي لي بين جنبي بقية أقوى بها على إطفاء حرقة قلبي ، فسامحني إن أنا أسئت ، إعذرني إن أخطئت و
حاسبني إن أسرفت ، أطلب العفو إن أذنبت في حقك لحظة لم أقصد بها سوى التخفيف عن نفسي ، جملت القول أعتذر أعتذر عن
خطىء أحسب نفسي ما اقترفته إلا أني أعتذر، فإن كان ذنبي طيشي فما سلم منه أحد وإن كان شيئا آخرفلا أحد يختار لنفسه
الدون فاعذرني معذرة يشفع لي بها حسن صنيعي معك...
فقاطعتها حبا مني في تصغيرما بها : ليس مصابك بأول من نوعه فهوني عليك لأني ظننت أن نازلة من نوازل القدر قد نزلت بك
فلا تشكين من عمل يدك وتبكين من جناية نفسك فما بكائك على مصاب كان أحرى بك أن تبكي عليه قبل يوم وقوعه لعلمك
بوقوعه ، فأنا أراه غير حافل بك ولا أسف عليك ، وأدري والسواد الأعظم من الناس أن نكبات الحياة وضربات الأيام تخترق
حجاب قلب المحب فتزيده شغفا وتمسكا بالحبيب فإنه قد أشكل عليه أمرك وبدأ يتتبع عثراتك حتى استوحش منك وأظلم ما بينكما
فلما عجز أن يدخل عليك من باب طمعك في أن يكون لك دخل عليك من باب أملك في أن يحس بك ، فأراد أن يوقف العذاب
المتقطع والتمثيل الفظيع ومن سخافة رأيك وفساد ذوقك جعلت نفسك تعانين حياة لا ترجوها والموت لا سبيل له.
كانت هذه حكاية صاحبتي ، وإليها ولكل أمثالها أقول إن خاب الرجاء في كمال موهوم فالأفضل أن يطلب الكمال المعلوم فلا خير
في حب يحي ببديل ويموت بالأخر . فحسبك نفسك عليك ومسح الله ما بك حتى لا تصلي حدا يذهب برشدك وقولي ( إن الذي
خلقني سوف يهديني ) فمن هنا نبدأ .
وأصلح الله مابيننا وبينه .