مشاهدة تغذيات RSS

ضوء نص القمر

...لم أجد عنوانا ....

تقييم هذا المقال
اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة فيني نعاس مشاهدة المشاركة
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته





صــــوت تهكــم المطر في كل مكان ...على كل طريق ..على كل عمود إنارة على الشرفات والممرات والردهات ...ليتداخل معها أصوات عــربة يجرها حصان قد إبتلت جدائله بالمطر ...تدرك مكان العربة فصوت عجلاتها لا تخطئها بصيرتك ..

وهناك على قــارعة الطــريق مقهى صغيـــر قد إستنفر أصحابه لإسعاف الطاولات والكراسي من الخراب ...إلا طاولة واحدة فشلوا في إقناع جالسها بأن يرأف بحال بالكائنات الخشبية من وابل طلقات المزن ..مقنعا إياهم بأنه سيكون الدرع

الواقي لها ..وبأنه سيكفل المطر إن أتهم بخراب الطاولة

والكــرسي...كوب شــاي بارد باهت لونه ..ومنفضة تطفوا عليها أعقاب سجائر بالية ..ورجل ذو تجاعيد بارزة إتخذت قطرات المطر منها مهبط تستريح فيه قبل أن تكمل طريقها عبر جبهته إلى حاجبه متمرجحة على رمشه لتسقط على خده مارة

بذقنه لتسقط عن وجهه ممزوجة بقطرات أخرى

ليست من السماء مصدرها ...وشهيق يسحب من الماضي بعض ماكان ...من السعادة ..من الأحلام ..من الأحزان ..من الآلام ...من كل ذكريات كانت يوما أماني شارفت على الولادة ..فأجهضتها لحظات ماكانت بالحسبان ..
لحظات ليس لها في

تقويم العمر سوى رمشة عين عن العقل
....

ليطول بعدها الظلام...وزفير يخرج بعدة تكهنات ولماذا وكيف ومالذي حدث ليحدث ما حدث .... وكل ثانية تذهب ..تتطور حالته إلى جمود أعمق ......ليعم السكون مجددا إلا من صوت المطــر...بعد أن هاجرت أصوات العربة إلى موطن آخر ...

شارفت زيارة المطر للمكان على الإنتهاء...وخف وقع المطر ..وترانيم المطر على الأمكانة صارت همسا ..لتنتهي سيمفونية المطر رويدا رويدا ...لتخترق السحب سهام من أشعة الشمس منطلقة ..مبشرة كل هارب بالعودة وكل مختبئ بالظهور

وبعودة أصوات العصافير إلى تغاريدها ..

ليقوم الرجل من مكانه ...وقد وضع على الطاولة بضع قطع من النقود ...فيهم بالرحيل ..ليستوقفه صوت من الخلف...

سيدي هذا كثـــير..

هذا عنــي و المطـــر ...


.....

منـــظر من وحي الخيال ..وحالة من واقع الحــال ....هنــاك الكثيـر من الأسئلة ..وبالمقابل عدة أجـــوبة ....

يفسد الغضب السعــادة ...وتفسد الأحزان الفرح ...وبين هذا وذاك وقائع من صنع ذاتنا وأخرى خارجة عن إرادتنا ..والحكمة منها ثمرة نقطفها بعقولنا لا بأيدينا ...فمنها من نسايرها لترشدنا إلى مبتغانا وإن عاكست أمانينا ..ومنها نصبر رأفة

بأنفسنا على حالنا ومن آخر نقطة بعد الصبر نأخذ

بذرة لتكون بداية جديدة بعد أيام شديدة ...فالعمر واحد وليس هناك به قرار سائد ..فمتقلبات الحياة عديدة وإن إلى جبــها ألقـينا بسبب أهوائنا وبلاهة تقديرنا للأمور..فليست هذه نهاية المطاف ..ليغير الله من حال إلى حال ...

فالكثـــير منا يتخذ قراره مبنيا على الموقف دون إنتظار لحظات تحدد إن كان تحليله للقرار صائبا أم خاطئا ..فقط لم يعجبه أو فقط لأنه أعجبه بدون معايير واقعية.




"
لا تعطي وعــدا وأنت مسرور , ولا تتخذ قرار وأنت غــاضب " حكمــــــــــــــــــة أعجبتني .



إن كنت مبهما فذلك لي ...وإن كنت واضحا فذلك أنت ...

................
...........
........
.....
...
.


المعذرة ع ركاكة الموضوع ...فسن قلمي ملأه الغبار

^______________^






رابط الموضوع

http://www.dhofari.com/showthread.ph...post4283714527
الكلمات الدلالية (Tags): لا يوجد إضافة/ تعديل الكلمات الدلالية
التصانيف
غير مصنف

التعليقات