النتائج 1 إلى 8 من 8

الموضوع: مسابقة رواية بقلمي (2)... رواية (ما بعد الخبر)

  1. #1

    أعْـتـَـذِر مُــقَــدمـاً

    الصورة الرمزية خليك قريب
    إنا الآن خليك قريب غير متصل
    رقم العضوية : 4377
    تاريخ التسجيل : Sep 2006
    المشاركات : 7,414
    الجنس :

    الجنس ~

    دولتي :

    دولتي

    مسابقة رواية بقلمي (2)... رواية (ما بعد الخبر)



    ما بعد الخبر

    أحداث هذه الرواية تمت في خمسة أيام...أحداثها والشخصيات الموجودة بها من نسج الخيال ولا تمت بالحقيقة بأي صلة...ولا يمكن بأي حال ربط أي اسم حقيقي بأي حدث من أحداث هذه الرواية

    الثلاثاء

    لقد تم تأكيد له الخبر في تمام الساعة الثانية ظهرا...لم يبدي أي انفعال حياله...ألتفت إلى شقيقته الكبرى علياء وقال :
    لا بأس...
    نظرت إليه ولم تنطق بكلمة واحدة
    تم تشخيص المرض على أنه سرطان الرئة...كان ورم صغير جدا ويمكن الشفاء منه إذا تم العلاج بأسرع وقت...
    بعد ساعات لملم مع شقيقته أغراضه ورحل...
    ثلاث جلسات من العلاج الكيماوي قد تقضي عليه إن لم يحتمل جسده الهزيل العلاج...عليه العودة بعد أيام لبدء أولى الجلسات...تم تحديد يوم السبت القادم لعودته للمستشفى وبدأ العلاج...
    باقي ثلاثة أيام...
    في الطريق إلى المنزل كانت علياء تقود السيارة...كانت تنظر إلى الأمام ولم تلتفت إليه أبدا...لم تكن تريده أن يرى دموعها...
    كانت نظراته تسابق أعمدة الإنارة في الشارع...كان صامتا تماما...
    خرج من السيارة بصعوبة...كأنه أحس بثقل المرض عليه...دخل البيت ببطء شديد...استقبلته دنيا شقيقته الصغرى...قد وصلها الخبر وهم في المستشفى...ذهب إلى غرفته وأغلق الباب...
    استلقى على سريره مباشرة...أغمض عينيه وبذهن صاف نام...في الخارج كان هناك جمع من أقاربه قد تشكل...شقيقتيه علياء ودنيا وعمته أم إيمان...كان الهدوء يخيم على تجمعهم...قطعت ام ايمان الصمت
    ما العمل الآن؟
    لم يجبها أحد...
    نظرت إلى غرفته وقالت
    هل أدخل عليه؟
    لا رد!
    ذهبت إلى غرفته وطرقت الباب بخفة...دخلت...بعد أربع خطوات وجدته مستغرقا في النوم...نظرت إليه ورئته شاحب الوجه...قفلت راجعة...
    الجمع يتحدث أخيرا...
    أخبرتهم علياء بأنه ورم سرطاني يمكن الشفاء منه...وبسبب صعوبة تشخيصه لا يمكن الانتظار حتى ينتشر المرض...ولكن الأطباء أجمعوا على وجوب البدء في العلاج خلال الأيام القادمة
    نهض من نومه في تمام الساعة السابعة مساء...تغيرت حالته كثيرا...أصبح منهك القوى...رفع رأسه لينهض...أحس بثقل كبير كلما حاول رفع رأسه للأعلى...كان يتنفس بصعوبة...استدار بساقيه ليضعهما على الأرض...أراد النهوض...كان يضغط بيديه بشدة على السرير...
    استطاع الوقوف أخيرا...
    كان وقع الخبر عليه شديدا...لم تكن حالته هكذا بالأمس القريب...
    ذهب إلى ركن الغرفة لإنارتها...أنار الغرفة وذهب إلى ممر صغير في غرفته يؤدي إلى دورة المياه...فجأة دخلت علياء الغرفة...لم تجده...علمت بأنه في الحمام...ذهبت إلى سريره ووجدت احدهم يتصل به...كان صامتا...كان المتصل باسم مريم ! لم تعرفها...
    الو...
    لا رد...
    الو...
    لا رد
    انتظرت قليلا وقالت: محمد الآن مشغول...سأخبره بأن يتصل بك فيما بعد...
    فجأة قطع المتصل الاتصال...
    تركت الهاتف وبدأت بترتيب الفراش...ثم استدارت للعودة والخروج من الغرفة...فجأة رأت أخيها...
    كيف حالك الآن؟
    بخير
    ذهب إلى فراشه
    أحدهم أتصل بك
    من؟
    لا أعلم...اسمها مريم
    آها...حسنا
    خرجت علياء من الغرفة
    أمسك بالهاتف وأتصل بمريم
    رن الهاتف كثيرا
    ألو...
    أنا بخير
    متى العلاج؟
    بعد أيام
    متى بالضبط؟
    بعد ثلاثة أيام
    آها...شكرا لك
    العفو
    أغلقت الهاتف
    أدار بعينيه حول الغرفة باحثا عن لا شيء...
    فجأة دخلت عليه عمته
    ماذا هناك يا عمتي؟!
    لا شيء...أردت الدخول فقط
    من هناك...؟
    لا احد سوى شقيقتاك
    حسنا...دقائق وسأوافيك هناك
    خرجت عمته من الغرفة
    في غرفة الطعام كانت علياء تتحدث عن وجوب السفر إلى الخارج لعلاجه بديلا عن المستشفى الوطني
    الكل يستمع لعلياء
    فجأة
    السلام عليكم
    رد الجمع...وعليكم السلام
    لا أحب نظرات الشفقة...أما بخصوص العلاج فلن أذهب للخارج..سأتعالج هنا
    كالعادة الصمت يخيم
    بعد نظرات متبادلة من الجميع نهض محمد وذهب إلى الباب للخروج من المنزل
    تبعته دنيا
    إلى أين؟
    صمت لبرهة
    سأذهب إلى...لا أعلم
    سأذهب معك
    نظر إليها...ثم قال: لماذا؟
    أريد الذهاب معك
    حسنا...سأنتظرك في السيارة
    ذهبت لكي تغير ملابسها
    غيوم كثيفة و الرطوبة عالية
    دخل سيارته
    أمسك بهاتفه ...إنشاء رسالة جديدة...يبحث في الأسماء المبتدئة بحرف الميم...مريم
    لم يكتب شيئا...رسالة بلا كلمات ولا حتى بحرف واحد
    جاء الرد
    هلا
    أود الاتصال
    جاء الرد: ليس الآن
    حسنا...سأنتظر رسالتك
    انتظر لأكثر من ١٠ دقائق...ولم يصله شيء لتأكيد الاتصال
    وصلت دنيا
    مد يده لفتح الباب لها ولكنها أسرعت الخطوة وفتحت الباب
    ما بك؟
    ماذا؟
    لماذا تريد إرهاق نفسك؟
    كنت أحاول فتح الباب لك
    أستطيع فتح الباب...انظر امتلك يدان أيضا...لا ترهق نفسك
    نظر إليها والابتسامة كنقشه في فمه وقال
    حسنا
    بعد عشر دقائق من تحركهما نظر الى محل عطور
    سأشتري عطرا
    ابتسمت دنيا وقالت
    لمن العطر؟
    لك عطر ولي عطر
    توقف وأغلق محرك سيارته ولم يتحرك...وأخرج هاتفه ليرى إن وصله شيء من مريم...لا شيء
    كان المحل فاضياً
    امسك بمقبض الباب وهم بالخروج ولكنه توقف وقال
    هل تعتقدين أنني سأنجو؟
    صمتت دنيا
    فتح الباب وقال لها هيا بنا
    لم تخرج دنيا
    هيا...هيا
    لا أريد
    بكت دنيا
    هطل المطر مع بكاء دنيا
    المطر يهطل
    اومئت إليه لكي يدخل السيارة
    هز رأسه بالرفض وأشار إلى المحل
    خرجت دنيا وذهبا إلى داخل المحل
    احضر صاحب المحل مناديل ورقية وأعطاها لمحمد ودنيا
    أفضل وأغلى عطرين نسائي ورجال لو سمحت
    دنيا صامتة
    ما رأيك بهذا؟
    نسائي؟
    لا...رجالي
    النساء أولا...
    ابتسم صاحب المحل وبدأ بالبحث عن العطر النسائي
    نظر إلى دنيا
    ما بك يا فتاة؟
    لم تتكلم بكلمة
    سأعيش لا تخافي
    بكت من جديد
    خذي المفتاح وأذهبي إلى السيارة
    أمسكت بالمفتاح وهمت بالخروج وعند الباب توقفت وعادت
    أعطني العطر النسائي
    هل تريد السيدة أن تجربه؟
    لا ...سأبتاعه بلا تجربه!
    ومن ثم أخذ العطر الرجالي بلا تجربه
    خذ...
    أشكرك وبأذن الله سيعجبك عطرك والسيدة سيعجبها عطرها كذلك
    بابتسامة قال له...أتمنى ذلك
    عادا إلى السيارة
    بدأت الغيوم تنقشع بعض الشيء...ولكن القمر لم يظهر
    نظر إليها
    لماذا أنتي حزينة هكذا؟
    صمتت دنيا
    لا تخافي لكل مرض علاج
    تبلغ دنيا من العمر ٢١ عاما...جميلة جدا...محمد يكبرها بعشرة أعوام وأما علياء فتبلغ ٣٥ عاما ولم تتزوج بعد...توفى الأب بعد مرض مجهول لم يمهله أياما وذلك قبل ٢٠ عاما عندما كانت دنيا تبلغ من العمر عاما واحدا وتوفت الأم قبل سبع سنين...وفاة الأم بالنسبة للجميع كان مؤلما وخصوصا دنيا...لن تتحمل وفاة أخيها
    وهم عائدون تنظر دنيا إلى تقاسيم وجه محمد
    هل تشبه أبي؟ في الصورة تشبهه قليلا!
    لا أعتقد ذلك
    تتمعن النظر فيه...
    بل اقسم أنك تشبهه كثيرا
    ينظر إليها ويبتسم
    انتظر لا تتحرك...أريد أن اخذ لك صورة
    أنني أقود السيارة الآن!
    تفتح شنطتها السوداء...تأخذ هاتفها
    استدر برأسك إلى هنا
    ينظر إليها
    ابتسم...ابتسم
    يبتسم ابتسامة بلهاء
    لا أرجوك ...ابتسم بحق
    يبتسم من قلبه
    تصوره...يضحك بعدها
    دعيني أراها
    هاك
    ينظر بشكل خاطف ويعيد لها هاتفها
    لا أشبه أبي كثيرا بل أشبه توم كروز...يضحك بقوة
    تضحك دنيا...ظهر القمر مع ابتسامتها
    يصلان إلى البيت
    يذهب إلى غرفته
    هي تبقى مع أختها في صالة الطعام
    أين ذهبتما؟
    ابتعنا عطور
    اها...تسكت علياء وتنظر إلى ساعتها
    تضع دنيا العطر في الخزانة وتغلقها...ليس لديها النية في استعماله
    تسألها دنيا أن كانت ستذهب إلى العمل غدا
    لا لن اذهب...لا أستطيع الذهاب
    لماذا؟
    لا أستطيع...لن أستطيع
    أدخلي إلى غرفتك ونامي
    لا أريد أن أدخل غرفتي...لا أريد البكاء هناك
    دنيا تصمت وتنظر إلى عيناها...وتقول
    سأنام معك اليوم
    تنظر علياء إليها وتصمت
    تعالي...هيا بنا
    تنهض علياء وتذهبان إلى الغرفة
    علياء بالنسبة إلى دنيا كالأم...
    أصبحت الأختان في السرير
    بعد دقائق تصل رسالة إلى هاتف دنيا
    انه محمد يريد الصورة التي التقطتها له اليوم
    تنظر علياء إلى أختها وتومأ برأسها باستغراب
    تضحك دنيا...وتبدأ في إرسال الصورة إلى محمد
    وسط ظلمة الغرفة ينتظر محمد ...تصل الصورة إليه...ينظر إليها...يتفحصها...يضع هاتفه جانبا...يبدأ في تفحص الغرفة...بعيدا على يساره بابها وهناك الممر المؤدي الى الحمام...وقريبا على يمينه نافذة تطويها ستارة...وفي الزاوية باب الشرفة تعلوه نافذة زجاجية مغلقة تماما ينساب منها ضوء الخارج من خلال تشكيلة خشبية من النجوم سداسية التصميم...الرؤية صعبة للغاية

    الأربعاء

    الساعة الآن الواحدة صباحا... ينتظر رد مريم الذي طال
    نام محمد
    أما علياء ودنيا فلم تناما...ترقدان على سرير واحد كبير...تنظران إلى سقف الغرفة مع إضاءة خفيفة تغمر الغرفة...
    هل يمكنك الاحتفاظ بسر؟!
    تغضب دنيا
    وهل رأيتيني يوما افشي أسرار أحد؟!
    تتجه علياء برأسها نحو دنيا الغاضبة
    ما بك غاضبة؟
    لست غاضبة...هات ما عندك
    اليوم اتصلت فتاة بمحمد اسمها مريم واستقبلت مكالمتها!
    دنيا باستغراب...مريم!!
    نعم مريم
    من هذه؟
    لا أعلم...لم تتحدث معي
    ماذا كانت تريد؟
    قلت لك لم تحدثني
    تصمت دنيا قليلا ثم تنتفض فجأة
    مريم ابنة مالك الصيدلية!!
    تنظر إليها علياء باستغراب
    أي صيدلية؟!
    الصيدلية القريبة من هنا...إنها في ركن الشارع
    لا ليست هي...مستحيل!
    بل هي...محمد قد حدثني عنها مرة
    لا أعلم...لكني لا أتوقع أنها هي
    كان محمد في السنة الأخيرة يرتاد كثيرا تلك الصيدلية لشراء الأدوية منها وكانت هناك صيدلانية تعمل بها وهي في الأساس ملك لوالدها افتتحها لأبنته حتى تبدأ في ممارسة مهنتها فيها...مريم ابنة رجل ثري يدعى أبو عادل...لم يكن راضيا لدراسة أبنته للصيدلة حيث كان يتمناها مهندسة أو محامية...ولكنه في النهاية رضخ لمطالب أبنته وعندما تخرجت من الجامعة كانت هديتها صيدلية بكامل معداتها وأدويتها ...لا تزال مريم في عملها منذ ٤ أعوام وهي تبلغ من العمر ٢٧ عاما...حنطاوية البشرة مليحة الوجه...لا تستغني أبدا عن نظارتها الطبية التي تزيدها جمالا ووقارا...تعرفت على محمد أثناء قدومه المتكرر للصيدلية وذلك طلبا للأدوية...حيث أعجبت به أشد إعجاب من ثاني زيارة له...وهو الذي زارها مايقارب ٣٠ مرة خلال سنتين فقط...وهي كانت تظن بأن محمد لا يعيرها اهتماما وهو المتيم العاشق بها...في إحدى المرات اتصل محمد برقم الصيدلية وذلك لسماع صوتها وعندما سألته عن حاجته صرح بأنها هي حاجته ومراده...حيث تطورت الأمور بينهما لتصل في إحدى مراحلها إلى الإنفاق على الزواج وزيارة محمد لأبو كامل لخطبة مريم...ولكن الحالة التي كان بها محمد تحتم عليه إجراء الفحوصات للتأكد من نوعية المرض الذي أصابه...حيث قام بزيارة الطبيب وطلب منه إجراء فحص شامل وخصوصا عن السرطان حيث أكد له الطبيب احتمالية إصابته به...حيث أبلغ مريم بذلك...والتي بدورها قامت بزيارة الطبيب وحدها وأخذت معها كافة الفحوصات الطبية السابقة لمحمد حيث أكد لها بأنه مصاب بالسرطان وأنه أبلغه بضرورة إجراء الفحوصات لكي يتم تحويله مباشرة لأخذ العلاج المناسب
    ولماذا لا تكون هي؟ إنها هي
    تصمت علياء وتنظر إلى السقف...دقيقة مرت بلا حديث...تلتفت إلى دنيا
    هل يحبها؟
    لا أعلم...أنها جميلة
    وهل هي الجميلة الوحيدة في هذا العالم؟!
    ترفع دنيا يديها لأعلى وتوءم بحركة تعلن فيها عدم علمها
    يحبها ها ؟!
    لم أقل انه يحبها...قلت أنها جميلة...غضبت دنيا
    تصمت علياء وتعكس اتجاهها وتغمض عيناها الناعستان
    محمد نائم...وهاتفه بوضعية الصامت
    اتصال... اتصال... اتصال... اتصال
    الاتصالات من مريم ومحمد يغط في نوم عميق...الساعة الآن الثالثة صباحا
    بعد ١٠ دقائق ترسل مريم رسالة
    (أين أنت؟)
    محمد نائم
    تنتظر مريم الرد وهي تعلم في قرارة نفسها بأن محمد نائم...ولكنها تنتظر إلى أن غلبها النعاس
    الساعة السابعة والنصف صباحا
    تنهض دنيا للذهاب إلى الجامعة...حاليا هي في السنة الثالثة من تخصصها لدراسة الهندسة...دائما ما تشتكي لأختها علياء عن شخص يضايقها بنظراته...لم يكن يفعل لها شيئا سوى استراق النظرات إليها...وصفته مرة لأختها...طويل وعريض وأبيض البشرة...أقسمت مرة أن عمره لا يقل عن ٣٠ عاما...ما يضايق دنيا أن الرجل يدرس الهندسة وأيضا في السنة الثالثة...أسمته العجوز
    أصبحت الساعة التاسعة صباحا
    تذهب دنيا مع مجموعة من الفتيات للجامعة
    ينهض محمد
    يرى الاتصالات الفائتة من مريم...يرى رسالتها (أين أنت؟)
    خيارات... رد..عبر رسالة
    يكتب...(كنت نائم...انتظرت كثيرا ردك)
    ينتظر الرد
    مريم نائمة
    ينهض محمد من سريره ويتجه إلى غرفة دنيا
    تق تق تق
    تق تق تق
    يحاول فتح الباب بهدوء
    يفتحه
    يرى علياء هناك نائمة...يغلق الباب..ينظر إلى الباب ويتراجع خطوتين للخلف
    يحدث نفسه
    لقد أخطأت غرفة دنيا
    يتجه لغرفة علياء وهي بالقرب من غرفة دنيا
    تق تق تق
    يفتح الباب ولا يجد أحدا
    يذهب إلى غرفته ويأخذ هاتفه ويتصل بدنيا
    ترد دنيا
    الو
    أين أنتي؟
    في الجامعة...مابك..هل أنت مريض؟
    نعم مريض ..لا جديد في هذا الأمر
    لا تخف متأكدة بأنك ستشفى
    لست قلق...لماذا لم تذهب علياء إلى العمل؟
    لن تذهب..معها إجازة
    وأنا معي إجازة..سآتي إلى الجامعة
    تضحك دنيا ...في انتظارك عزيزي
    تنهي مكالمتها وهي تنظر إلى العجوز وهو يسترق النظر إليها...يرمقها بنظرات ثم يغير اتجاهه
    تذهب خلفه وتقترب منه بسرعة كبيرة
    لو سمحت
    تصرخ ...لو سمحت
    نعم!
    لا تنظر إلي مرة أخرى
    يدقق في ملامح وجهها...العينين والشفتين...لأول مرة يقترب منها بصورة كبيرة
    حسنا آنستي...أعتذر إن كنت ضايقتك يوما
    تصمت دنيا وتذهب غاضبة
    ينظر إليها وهي تبتعد عنه
    فجأة أدارت برأسها لتراه
    أدار برأسه بسرعة كبيرة وذهب
    تواصل دنيا مسيرها
    عند اقتراب الظهيرة تنهض علياء ومريم من النوم ويتجه محمد الى الجامعة
    تقرأ مريم رسالة محمد
    ترد برسالة...أين أنت؟
    تصل الرسالة إلى محمد...يقرأها ويتصل بمريم
    الو...
    أهلا مريم...أنا في اتجاهي الى الجامعة
    لما؟!
    أردت أن أرى دنيا
    هل طلبت منك الحضور؟!
    لا...وددت الحضور
    بصوت مرتفع...لا داعي لذهابك هناك
    ولما لا؟
    ماذا ستفعل هناك؟!
    قلت لك أردت رؤية دنيا
    حسنا...مع السلامة
    بصوت غاضب...ما بك؟!
    لا شيء..توت توت توت..تغلق مريم الاتصال
    يصمت محمد
    علياء تتصل بدنيا...وتخبرها دنيا بأن محمد في طريقه إلى الجامعة...تبدي علياء استغرابها من هذا الخبر...وتعلن أنها قادمة هي الأخرى
    تنهض علياء للذهاب الى الجامعة...محمد يصل للجامعة ويتصل بشقيقته دنيا
    الو
    أين أنتي؟
    أنا في الساحة ...سأوافيك في الكافتريا
    حسنا...
    يذهب محمد إلى الكافتريا ويقعد في إحدى طاولاتها...ينتظر دنيا...فجأة...تتصل مريم
    أهلاً مريم
    أين أنت؟
    في الجامعة
    أين بالضبط؟
    باستغراب شديد...لما؟
    أنا في طريقي إلى هناك
    كيف؟!
    سأقابل شقيقي كامل!
    حسنا...أنا في الكافتريا
    حسنا...إلى اللقاء!
    تتصل مريم بشقيقها
    الو...
    كامل أين أنت؟!
    في الجامعة
    أنا آتية هناك
    حسنا....ستجديني في..
    الكافتيريا...كن هناك!
    يذهب كامل الى الكافتريا...يراه محمد ويتجاهله...محمد يعلم عن كامل ولكن كامل لا يعلم عنه شيئا
    يقعد كامل في إحدى الطاولات منتظرا شقيقته الكبرى وفي الطاولة المقابلة له هناك مجموعة من الفتيات الجامعيات وطاولة محمد تقابل طاولتهن
    تصل دنيا وتفاجأت بوجود العجوز...العجوز هو كامل! ليس عجوزاً بل يبلغ من العمر 25 عاماً.... تجلس عند أخيها ...كامل ينظر إلى دنيا باستحياء وتوتر...
    كيف رأيت الجامعة؟
    محمد بابتسامة وغامزا للفتيات: جميلة جدا
    تضحك دنيا
    تنفرج أسارير كامل بعد ابتسامة دنيا
    فجأة تصل علياء ...
    السلام عليكم
    وعليكم السلام
    دنيا : ما سركم اليوم؟
    محمد : لا يوجد أسرار....ولكن الأسرار هنا
    دنيا : اين؟
    محمد : خلفكِ!
    علياء تضحك
    كامل يسترق النظر والكلمات...ولكن بحذر شديد
    دنيا تغمز لعلياء نحو كامل!
    علياء: ما به؟!
    مجمد : من؟
    دنيا تنحرج
    علياء: أنت...ما بك؟
    محمد : أنا في ارتياح اليوم!
    دنيا بنظرة غاضبة نحو علياء: لماذا لا نخرج من هنا وأريكم بقية أرجاء الجامعة؟!
    محمد بصرخة : لا لا لا....هنا ممتاز جدا!
    دنيا : حسناً
    فجأة تدخل مريم الكافتريا ...محمد يراقبها بابتسامة...دنيا تنصدم...علياء تنظر إليها...الكل ينظر إليها...
    تتجه نحو أخيها عادل...وتجلس
    دنيا : هيا بنا!!
    محمد وعلياء : إلى أين؟!
    دنيا تنهض ....محمد يستغرب...وعلياء لم تفهم شيء
    دنيا بصوت حاد: هيا بنا
    مريم وعادل يراقبان الوضع بترقب
    علياء: اجلسي لن نتأخر هنا...سنذهب إنا وأخيك بعد قليل
    عادل لم يشيح بنظره عن دنيا
    يعشقها بجنون
    مريم بدأت تفهم بان دنيا تعلم من هي...وتبادر إلى ذهنها ذالك الاتصال بالأمس...وان دنيا بدأت تفهم بأنها هي المتصلة
    دنيا بصوت هادئ: حسنا حسناً
    لم يحدث شيء جديد...الكل متسمر في كرسيه....محمد , مريم , دنيا , كامل ...الكل لديه ما يفكر به ما عدا علياء التي لم تتوقف عن الحديث
    فجأة...
    دنيا : لِم لم تحدثنا عنها؟
    محمد : من؟
    دنيا : مريم !
    علياء : ليس الآن
    دنيا : أنها في الطاولة المجاورة
    علياء : أين؟
    دنيا : تلك الفتاة العمياء بالنظارات!
    محمد مصدوماً
    علياء تضحك بقوة
    مريم تشعر بأن الحديث كان عنها
    عادل لازال يسترق النظر إلى دنيا
    محمد : ليس الآن
    علياء: أنها جميلة بالفعل...
    محمد : ليس الآن يا علياء
    دنيا : إذن متى ؟!
    محمد ينهض ويغادر الكافتريا...
    تضحك علياء وتنهض وراءه
    دنيا لا تزال في مكانها...تلتفت إلى مريم وعادل
    تنهض وتتجه نحوهم!
    دنيا موجهة كلامها إلى مريم : هل لي بسؤال ؟
    مريم لم تستطيع النطق
    عادل : ماذا هناك؟
    دنيا : هل هذا والدكِ ؟!
    عادل و مريم بعيون شاخصة نحو مريم
    عادل: كيف؟ كيف؟
    دنيا: أنت ابتعد عني وأنتي ابتعدي عن أخي!
    مريم بغضب: لن أبتعد عنه وأخي سيبتعد عنكِ لأنكِ حمقاء

    تذهب دنيا وهي غاضبة ...
    عادل : من هؤلاء؟
    مريم غاضبة ولم تنتبه لسؤال أخيها
    عادل بقوة: من هؤلاء؟!
    مريم : سأذهب...
    تذهب مريم ولم تخبره عنهم وعن علاقتها بمحمد

    مساءً...أجتمع الأخوة الثلاثة في البيت...دنيا و علياء في صالة الطعام أما محمد في غرفته...علياء تطالب دنيا بالهدوء حتى ينتهي أخيهما من علاجه...تتفق الأختان على الذهاب إلى أخيهما

    تق تق تق
    تق تق تق
    لا رد
    تنظر دنيا لأختها وتشير إلى ساعتها والتي قاربت الثامنة مساء
    لم تنتظر علياء وقامت بفتح الباب...ولكنه مغلق!
    تطرق الباب من جديد
    تق تق تق تق
    تق تق تق تق
    بصوت قوي وعصبي...ماذا هناك؟!
    أفتح الباب نريد الدخول
    ليس الآن
    قلت لك افتح الباب
    حسنا ...حسنا
    بفتح محمد الباب...تدخل الشقيقتان...الغرفة معتمة وغير مرتبة...تفتح دنيا الإضاءة وتبدأ في ترتيب الغرفة...بينما محمد يشير إليها التوقف والجلوس...تُمسك علياء بكف أخيها وتذهب به إلى كرسي متحرك في زاوية الغرفة مع طاولة حاسوب...تشير إليه بالجلوس...دنيا تراقبهما وهي ترتب الغرفة بسرعة للحاق بهما...تنظر علياء إلى أخيها مع ابتسامة تأسر القلوب...محمد يبتسم ويشير بحواجبه إلى دنيا...علياء تشير إليه بحركة معناها (لا عليك منها)
    محمد : دنيا!
    دنيا : نعم
    محمد : تعالي الى هنا
    علياء : اتركها ترتب الغرفة
    محمد : سنخرج الليلة ...التاسعة والنصف الكل جاهز
    علياء : حسنا
    دنيا لم تتكلم
    محمد : دنيا !
    دنيا : حسنا
    في ذات الوقت كان هناك الأخوين الآخرين مريم وكامل...كامل سألها عن محمد والفتاتان...أبلغته بان محمد يرتاد دائماً الصيدلية أما الفتاتان فهن شقيقاته ...
    كامل كان مهتماً بشكل غير عادي حول دنيا...
    كامل : هل أنتي متأكدة بأن الفتاة الصغرى هي أخته؟
    مريم : نعم ...رأيته معها أكثر من مرة في الصيدلية
    كامل : أها...حسناً
    مريم : ماذا هناك؟
    كامل بتوتر : لا شيء...إنها معي في الكلية
    مريم : إذن؟!
    كامل: لا شيء!!
    مريم : إنها قليلة الأدب!
    كامل : لا اعتقد ذلك...إنها جميلة
    مريم بضحكة : كيف ذلك؟ لأنها جميلة ألا تعتقد بأنها قليلة الأدب؟!
    كامل : الجميلات عصبيات...أنتي عصبية أيضا
    مريم : حسناً

    في التاسعة والنصف ذهب محمد مع شقيقتاه...لم تكن وجهتهم معروف...ولكن أشارت دنيا لمحمد أن يتوقف في أي مطعم لتناول وجبة العشاء...وبينما هم في السيارة
    علياء : ما بينك وبين مريم؟
    محمد : لا شيء سوى الصيدلية!
    علياء : لا تخفِ الأمر عني
    محمد : لا أخفي شيءً...كل ما هنالك انني معجب بها
    دنيا : وهل تريدها كزوجة؟
    محمد : نعم...
    علياء : لما تخفي عنا خبر كهذا؟!
    محمد بتوتر : لا أخفي شيئاً ...أنتن تهولن الأمر
    دنيا : ما هي خطوتك التالية؟
    محمد : لا توجد لدي خطوات...بعد العلاج سأخبركن بخطوتي
    علياء : نحن معك
    دنيا : ألا تريد معرفة آرائنا حول اختيارك هذا؟!
    محمد : طبعاً أريد...لكن ليس الان
    علياء : لا تتعب نفسك بهذا الموضوع...بعد العلاج اتخذ خطواتك
    محمد : هذا ما انوي عليه

    ذهب الجميع الى المطعم وبينما هم هناك أتصلت مريم أكثر من مرة ولم يجيب عليها محمد...دنيا وعلياء تراقبان هاتف محمد...تتصل مريم مرة أخرى
    محمد : ألو
    مريم بغضب: لماذا لا تجيب على اتصالاتي؟
    محمد : ماذا هناك؟
    مريم : قلت لك لما لا تجيب على اتصالاتي؟
    محمد : حسنا ...حسنا ...مع السلامة
    مريم : تباً لك...ستندم على ذلك
    محمد : حسنا

    تغلق مريم الهاتف ومحمد يغضب...دنيا تغز لشقيقتها ...تواصل علياء الأكل...دنيا تراقب محمد الذي تسمر في مكانه...
    دنيا : ما بك؟
    لم يجبها محمد
    تصمت دنيا

    في هذه الأثناء كان عادل في غرفته يفكر بما حدث اليوم...تدخل عليه أمه فجأة
    أم عادل : ما بك هكذا؟ لما تحبس نفسك هنا؟
    عادل : لا شيء
    تتجه أمه إلى السرير وتقترب منه...
    ام عادل : ما الذي تفكر فيه؟
    عادل : أفكر في فتاة
    أم عادل : من هي؟
    عادل : معي في الجامعة
    أم عادل : أبنة من؟
    عادل : لا اعلم!! مريم تعرفها
    أم عادل : اتصل بمريم ودعها تأتي إلى هنا
    عادل : لا لا ...لا داعي لذلك
    أم عادل: إتصل بها الآن
    يتصل عادل بمريم...في البداية رفضت المجئ ومن ثم وافقت بعد أن علمت بأن أمها هي من تريدها
    مريم بتململ : ماذا هناك؟
    ام عادل: لا شيء...لكنني أردت معرفة الفتاة التي أعجب بها عادل!
    عادل يراقب الوضع بترقب
    مريم باستهزاء: أي فتاة؟!
    عادل : دنيا
    مريم : ما بها ؟
    ام عادل : ما رأيكِ بها؟
    مريم : اممممم إنها جميلة وتدرس مع عادل وهو يعلم عن أخلاقها!!
    أم عادل : ماذا تقصدين؟!
    عادل : أنها فتاة خلوقة جداً
    مريم : حسناً...
    أم عادل : كيف تعلمين عنها؟
    مريم تفكر
    عادل : لقد كانت في الجامعة اليوم؟
    أم عادل : من؟
    عادل : مريم
    أم عادل : وما الذي أتى بكِ إلى هناك؟
    مريم : كنت أريد زيارة عادل
    أم عادل : قولي لي ما بها الفتاة؟
    مريم : إنها فتاة جميلة ومن أسرة طيبة
    عادل : وما إدراك إنها من أسرة طيبة؟
    مريم : لأني أعلم من تكون هي وأخيها وشقيقتها
    أم عادل : وما الذي تعلمين عنه؟
    مريم : هي عائلة صغيرة تتكون من أخ وشقيقتان وأخيهما مريض ويرتاد الصيدلية دائما مع شقيقتاه وذلك بسبب مرضه وأتمنى شفائه قريباً
    أم عادل بدأت تفهم : وهل كان الأخ موجود إثناء وجودكِ هناك؟
    مريم بارتباك : نعم شاهدته هناك
    عادل : ماذا تقصدين يا أمي؟
    أم عادل : لا أصد شيء...سأخبر والدك اليوم لكي تذهب إليهم لخطبتها!!
    مريم : كيف؟!!
    عادل : حسناً...اخبريه اليوم
    مريم : لا تستعجل أيها الأبله!
    أم عادل : اليوم سأخبر والدك...كن مستعداً
    عادل : حسنا...
    مريم تضحك...وتذهب إلى غرفتها وتتصل بمحمد...محمد لا زال مع شقيقتاه في السيارة...يشاهد اتصال مريم ولا يرد...تتصل مريم من جديد...محمد لا يرد...ترسل له رسالة وتطلب منه الرد للضرورة القصوى....يتصل محمد
    مريم : لما لا ترد على اتصالاتي أيها الغبي؟!
    محمد : إنني مشغول
    مريم : أخي يريد خطبة أختك دنيا وإحتمال يأتون إليكم مساء الغد!!
    محمد : ماذا ؟! كيف ذلك؟
    مريم : الآن عادل تحدث مع أمي وطلب منها خطبة دنيا...وأمي لم تصدق طلبه!
    محمد : ولكن ....
    مريم : أختك تكره عادل ومن الممكن أن ترفضه !!
    محمد : ليس الآن...
    مريم : بل الآن!
    محمد : قلت لكِ ليس الآن
    مريم : حسناً...توت توت توت توت

    يعدل محمد المرآة ليرى دنيا ...تنظر إليه وتبتسم...يبتسم محمد لها
    علياء : من المتصل؟
    محمد : لا أحد
    علياء تضحك
    محمد بابتسامة : لما تضحكين؟
    دنيا من الخلف: لان المتصل الحسناء مريم
    محمد يسكت
    علياء : ما بها
    محمد يضحك بشكل هستيري
    تضحك علياء ومريم على ضحكه
    يصمت الجمع...بعد دقائق
    دنيا : ماذا تريد منك؟
    محمد : من المحتمل أن يأتي غدا والدها مع أخيها عادل لخطبتك يا دنيا!
    تصرخ دنيا : ماااااذا؟!!
    علياء : كيف؟!
    محمد : لا أعلم
    علياء موجهة كلامها لدنيا : هل هو من يراقبكِ في الماضي؟!
    محمد : يراقبها؟! ما الذي حدث؟
    علياء : الرجل لم يفعل شيئا ولكنه يسترق النظر إلى دنيا
    دنيا تغضب وتدخل يدها بجانب علياء وتقرصها
    محمد : دنيا ما الذي يحدث؟
    دنيا : لا شيء ...أحسست بأنه يراقبني
    محمد : كيف؟ اشرحي لي
    دنيا بخوف : لا شيء...مرة أو مرتين رأيته ينظر إلي
    علياء : لا شيء يذكر...أمور مراهقين فقط
    محمد : مراهقين؟ كيف ذلك؟!
    علياء : لا تكن غبياً الآن أو تتغابى
    يصمت محمد
    في البيت سنتحدث في أمر دنيا والقادم إليها
    دنيا : لست موافقة عليه
    محمد : حسنا
    علياء : بهذه البساطة؟!
    محمد : هذا قرارها
    علياء : وهل تظن بأنها ستقول لك إنها موافقة عليه ؟!
    محمد : بمعنى؟
    علياء : بمعنى لا تستعجل الأمور يا أخي
    دنيا : انه قراري!
    علياء : أعلم انه قراركِ المبدئي!
    محمد يراقب الوضع
    علياء : رأيت الفتى اليوم وهو وسيم وكأن الخصال الحميدة من صفاته
    محمد : لا نعلم عن صفاته شيئاً
    دنيا : أسأل الحسناء مريم لتحدثك عن خصاله السيئة!
    محمد : لن أسأل أحدا...بما انكش رافضة فأنتهى الأمر
    علياء : لا تستعجلوا الأمور
    محمد : أنا قلت يحتمل أن يأتي غداً...ليس مؤكد
    علياء : ممتاز
    دنيا تقضم أظافر أصابع يديها الجميلتان وهي تراقب الأوضاع خارج السيارة بينما هم يتجهون نحو المجهول...لم يحددوا اي وجهة جديدة...كل ما الامر بأن محمد يقود السيارة بلا توقف!

    أصبحت الساعة الحادية عشر مساءً ...تنتظر أم عادل زوجها لكي تخبره أن عادل يريد خطبة فتاة...يحضر أبو عادل وتتركه زوجته حتى يذهب إلى غرفتهما
    أم عادل : علينا تزويج عادل
    أبو عادل بنظرة غريبة: حسناً ...أين الفتاة لنخطبها له
    أم عادل : أنها موجودة وهي تقطن في حارتنا ولا تبعد كثيرا عن صيدلية مريم
    أبو عادل: ما رأيك بها؟
    أم عادل : أنها جميلة وأخلاقها عالية!
    أبو عادل وهو ينظف نظارته: ومتى رايتيها؟!
    أم عادل : امممممم رأتها مريم وقد رآها عادل!!
    أبو عادل : وهل تؤمنين بصحة أخبار الأطفال؟!
    أم عادل بضحكة : لم يعودوا أطفالا
    أبو عادل : كما تريدين ...ليسوا أطفالا..أريد عادل ومريم الآن في غرفة الطعام
    أم عادل : حسنا
    تجمع ام عادل أبنائها في غرفة الطعام
    أبو عادل : لقد أخبرتني والدتكم بما دار بينكم وبينها ولقد وغدا بإذن الله سنزور هذه العائلة غدا وارجوا منك انت يا عادل ان تخبرهم بأننا قادمون
    عادل : ولكن....
    مريم وهي تغمز لاخيها: حسناً ...إخبرهم يا عادل
    عادل : حسناً

    الخميس

    في صبيحة يوم الخميس الساعة الثانية عشر صباحا تتصل مريم بمحمد الذي كان لا زال مع شقيقتاه في الخارج...ينظر محمد الى هاتفه ويتململ...
    علياء : مريم ؟
    محمد : نعم هي
    دنيا : ماذا تريد؟
    محمد : وهل رأيتيني اجبت على اتصالها حتى اعلم ما بها؟
    دنيا : اعتقد انه شوق منتصف الليل!!
    محمد صارخاً : ماذا تقصدين؟
    علياء تتدخل : اصمتي ايتها البلهاء
    دنيا تغضب والدموع في عينيها
    تتصل مريم من جديد
    محمد بغضب: ما بكِ ؟
    مريم تنصدم : لا شيء...توت توت توت تغلق الهاتف

    في تمام الساعة الواحدة صباحاً يصلون الى البيت بعد يوم حافل من الأحداث...محمد يذهب إلى غرفته ويغلق هاتفه...دنيا تذهب إلى غرفتها وتتبعها علياء...
    علياء : هل يمكنني النوم اليوم عندكِ؟
    دنيا بحزن: حسناً
    علياء تضحك
    دنيا : لماذا تضحكين؟
    علياء : هل أنتي غاضبة من محمد؟
    دنيا : لقد تغير ...والسبب مريم
    علياء : لا اعتقد ذلك...
    تتجه الفتاتان إلى السرير وتغلقان الأنوار...تمسك علياء بيد دنيا...
    دنيا : لا أريد الزواج الآن
    علياء بابتسامة: ومن قال انه سيتزوجكِ الآن...لا تستعجلين الأمر يا فتاة!
    دنيا بغضب : قلت لك لا أريد الزواج...كيف أكون مستعجلة وأنا رافضة للزواج؟!
    علياء : إنني امزح معكِ
    تصمت دنيا...الظلام يسود الغرفة...كانت دنيا تتنهد كثيراً...لا زالت علياء ممسكة بيدها
    علياء : ما رأيكِ به؟
    دنيا : من ؟
    علياء : أنتي تعلمين من؟
    دنيا : لا اعلم ...انه يضايقني في الجامعة
    علياء : ولكن ليس كثيراً
    دنيا تتنهد من جديد وتصمت
    علياء : لقد رايته...الشاب وسيم
    دنيا : لا تهمني وسامته
    علياء : واعتقد أن أخلاقه عالية...اعتقد!
    دنيا : لا تهمني أخلاقه!
    علياء تصمت...تضغط على يد دنيا
    علياء : لا تقترفين غلطتي
    دنيا : لم تخطأين بشيء
    علياء : لقد رفضتُ أربعة شبان وأنتي تعلمين
    دنيا : حسنا ما فعلتي!
    تضحك علياء
    دنيا تضحك معها على وتر ضغط شديد من علياء على يدها
    علياء : دعينا نرى أمره أولا...لا تتعجلي في القرار
    دنيا : كيف؟
    علياء : نقبل بالأمر مبدئياً للنظر في الموضوع...لا نريد كسرهم بسرعة
    دنيا : أريد كسر مريم
    علياء : عندما نرفض بسرعة سيعتبرونها إهانة لهم
    دنيا : وما المشكلة في ذلك؟
    علياء : محمد يريد مريم
    دنيا : وهل أنا من يدفع الثمن ؟
    علياء : دعي الأمر بشكل طبيعي ...سنقول لهم سننظر في الأمر خلال أيام
    دنيا تفكر وتصمت
    علياء : سندرس أمرهم فقط وأنتي بيدكِ القرار في النهاية
    دنيا : وكم سيطول الأمر؟
    علياء : من ثلاثة أيام إلى خمسة
    دنيا : حسنا ...لا مانع لدي
    علياء : حسنا
    تصمت الفتاتان...
    بعد مرور ساعة وفي تمام الثانية صباحاً تتصل مريم بمحمد وتجد هاتفه مغلقاً...تغضب مريم وترسل له رسالة (ما بك اليوم تعاملني بجفاء) تغمض بعدها عينيها لتنام...بعد عشر دقائق تنتبه إلى الهاتف الذي أعلن عن تسلم محمد للرسالة...تنتظر مريم رد محمد...وتتفاجئ باتصاله
    مريم : نعم!!
    محمد بضحكة : أريد سماع صوتكِ
    مريم : قلت لك نعم!
    محمد يتنهد : أريد سماع صوتكِ
    مريم : غدا سيأتي والدي ووالدتي وعادل لخطبة الأميرة دينا
    محمد يضحك بقوة
    مريم : كيف ستخبرها بالأمر؟
    محمد : لقد أخبرتها وهي رافضة القبول بأخيك
    مريم باستهزاء : ومن هي حتى ترفض أخي عادل
    محمد : إنها أختي يا مريم
    مريم : حسنا حسنا ...ستقنعها علياء
    محمد : لا اعتقد ذلك
    مريم : سترى
    محمد : لا اعتقد...كان يضايقها في الجامعة
    مريم : مستحيل...أنا اعلم بأخلاق أخي
    محمد : كان يسترق النظر إليها
    مريم باستغراب : انه شاب...كيف لا تريده أن يسترق النظر إليها وهي جميلة
    محمد : هذا ليس عذراً
    مريم : وهل سالت نفسك كيف علمت بأنه يسترق النظر إليها؟!
    محمد : ما الذي تقصدينه ؟
    مريم ك لا اقصد شيئاً...
    محمد بغضب: قلت لك ماذا تقصدين
    مريم بحزن : لا اقصد شيئاً...لقد تغيرت من ناحيتي
    محمد : لا أريدك ان تلمحين بأشياء غبية
    تصمت مريم...ولم تتكلم
    محمد : هل ستاتين غداً؟
    مريم بدلع: وهل يهمك حضوري؟!
    محمد : أنتظر حضوركِ بشغف!
    تنبسط مريم لكلام محمد
    محمد : الو
    مريم : نعم!
    يضحط محمد بقوة من جديد
    مريم : قلت لك نعم
    محمد : اريد ان اراكِ معهم
    مريم : لا اعتقد انهم سيقبلون حضوري معهم
    محمد : حاولي
    مريم : لا اريد ان احرج نفسي من اجلك!
    محمد بنبرة خفيفة: انني اتمنى حضوركِ
    مريم : حسناً
    محمد : إغمضي عينكِ الجميلتين
    مريم : حسناً ...لا تنسى ان تذهب الى المستشفى صباح الجمعة
    محمد : لم انسى...سأذهب ...
    مريم : لا تغضب منى مرةً أخرى
    محمد : انا لا اغضب منكِ إلا لدقائق معدودة فقط!
    مريم اصبحت فوق السحاب من الفرحة
    مريم : لا اعتقد ذلك
    محمد : انتي لا تعلمين محبتي لكِ
    فجاة يتذكر محمد كلام دنيا عن شوق منتصف الليل ويضحك
    مريم : لماذا تضحك؟!
    محمد : تذكرت شيئا
    مريم : ما هو ؟
    محمد : لا شيء...اممممم تذكرت حضورنا في الكافتريا!
    مريم : لقد تهجمت علينا شقيقتك دنيا!
    محمد : كيف؟!
    مريم : لا شيء يذكر
    محمد : ماذا حدث؟!
    مريم : قلت لك لا شيء...لا تصعب الأمور علينا..إن علمت دنيا بأنني أخبرتك لن يكون هناك أمل في زواجنا!
    محمد : قلت لكِ ماذا حدث؟!
    مريم : لقد طلبت مني الكف عن ملاحقتك!
    محمد يصمت
    مريم : واتهمت عادل بأنه يلاحقها وأنكر عادل ذلك!!
    محمد : أخاك يلاحقها وسيرى ما سيحدث له
    مريم بغضب : ولكنه يريد خطبتها...لم ينتظر سنوات مثلك!
    محمد بغضب : انه يريدها وأعلنها صراحةً ولم ينتظر واخبر والديه لخطبتها...لا تجعل الأمر معقداً الآن
    محمد : هل تقصدين بأنني لست جاداً في علاقتنا؟!
    مريم : لم اقصد ذلك...كل ما أريده هو تبرئة ساحة أخي
    محمد : عن طريق اتهامي؟!!
    مريم : لا
    محمد : بل هذا هو الأمر
    مريم : ها أنت غضبت من جديد
    محمد : أنتي تعلمين ما الذي أخرني
    مريم بحزن : اعلم ذلك...لا تكبر الأمر الآن
    محمد : سأنام الآن
    مريم : محمد
    محمد : نعم!
    مريم : إنني احبك
    محمد يصمت
    مريم : لا تغضب مني
    محمد : حسناً ...سأنام الآن
    مريم : ستنام وأنت غاضب؟
    محمد : لم اعد غاضباً
    مريم : كن بخير
    يغلق محمد الهاتف وينام...مريم تفكر في ما سيحدث مساء الخميس عندما تتم زيارة أهلها لبيت محمد لخطبة دنيا لعادل...هي تعلم بأن أي إهانة قد تحدث لوالدها ستدمر كل أمانيها...تنام مريم

    كانت دنيا أول من تنهض...نظرت إلى ساعتها المرفوفة على الطاولة...كانت تشير إلى العاشرة صباحاً...تنهض من سريرها وتنظر إلى علياء...لم تتحرك من مكانها...كانت تفكر في نقاشها مع علياء حول عادل ومحمد ومريم...لقد استطاعت علياء إقناعها بعض الشيء في التفكير قبل إصدار قرارها في الأمر...أصبح رفضها لعادل يتلاشى رويداً رويداً...تخرج من غرفتها
    في هذه الأثناء لازال محمد نائماً أيضا...بعد مرور ساعتين تقريبا أعدت الإفطار وذهبت لتوقض علياء ومحمد...أصبحت الساعة الثانية عشر ظهراً
    على طاولة الافطار
    محمد : انه وقت الغداء وليس الإفطار!
    علياء : بما أن دنيا أعدت الإفطار فسأعتبره إفطارا
    دنيا تبتسم وفي فمها الجميل بعض الطعام...كانت ابتسامتها كسحر مشعوذ !
    محمد : سيأتون اليوم
    علياء : حسناً...سأتصل بعمتي لكي تكون هنا
    محمد : لا داعي لذلك
    علياء : لا يمكننا تجاهلها...سأخبرها بالأمر
    محمد : حسناً
    دنيا تراقب فقط ولا تتحدث
    علياء : أهم ما في الأمر أن يتم النظر في طلبهم...لا يمكننا أن نرفض طلبهم وهم هنا
    محمد : ولكن...
    علياء : لقد تحدثت مع دنيا...وهي ستفكر في الأمر اياماً
    محمد : حسناً
    دنيا صامتة
    علياء : أتمنى أن يكون الأمر على ما يرام
    دنيا : هل سأكون متواجدة هناك؟
    علياء : بكل تأكيد...لا تتحدثين كثيراً...حاولي ان تكوني هادئة ولا تتصادمي مع احد!
    محمد : سيكون الوضع عادياً...اتصلي بعمتي لكي تكون هنا
    علياء : متى سيأتون؟
    محمد : الساعة السابعة مساءً
    علياء : ممتاز جداً
    دنيا لا تزال صامتة

    تتصل علياء بعمتها أم إيمان وأخبرتها بالقصة...استغربت العمة توالي الأحداث السريعة وأعلنت بأنها ستحضر في تمام الساعة الخامسة
    تمت التجهيزات لحضور عائلة أبو عادل وكانت العمة متواجدة مع أبناء شقيقها وطلبت من الجميع الهدوء وعد الرد السريع على مطلب عائلة أبو عادل وتحدثت عن وجوب إعطائهم فرصة مبدئية ...
    العمة موجهة كلامها لدنيا : ما رأيكِ في الفتى؟!
    دنيا : لا اعلم عنخ شيئاً
    العمة : هل أخلاقه عالية؟!
    دنيا : لا اعلم عنه شيئا يا عمتي!
    العمة : مبدئياً ما رأيك به؟
    دنيا : أنا لا رأي لي!
    علياء تبتسم وتعلم بان عناد دنيا بدأ يتحلل
    محمد : سنستعلم عنه خلال الأيام التالية
    العمة : كيف ستستعلم عنه وأنت في المستشفى تتلقى العلاج؟!
    محمد يصمت
    علياء : لا عليكِ يا عمتي...سنستعلم عنه
    العمة : هل هو وسيم؟
    محمد : لا اعلم
    تنظر العمة إلى دنيا : هل هو وسيم؟
    دنيا : لا اعلم!
    العمة : كيف لا تعلمين وهو يدرس معكِ؟!
    دنيا بغضب : قلت لكِ لا اعلم يا عمتي
    علياء : اعتقد انه وسيم
    العمة : جيد...سنرى
    محمد وعلياء يبتسمان بينما دنيا متوترة للغاية
    العمة : متى سيأتون؟
    محمد ينظر إلى ساعته: بعد ساعة
    العمة : إذا وافقنا عليه ما هي شروطنا؟
    علياء : بعد الموافقة سننظر في الشروط
    العمة : أريد أن اعلم من الآن
    محمد : لما؟!
    العمة : لان دنيا موافقة عليه
    دنيا بغضب : نعم موافقة عليه!
    محمد : اهدئي يا دنيا
    علياء تصمت
    العمة : ما هي شروطكِ إذن؟
    دنيا : ان يكون الزواج بعد التخرج!
    العمة : حسناً
    مريم ومحمد يتفاجئان من رد دنيا
    في هذه الأثناء كان أبو عادل يستعد مع ابنه وزوجته للذهاب إلى بيت محمد...صرحت مريم عن نيتها الذهاب معهم...الأم وابنها عادل رافضان لذهابها معهم ولكن الأب أصر على وجود مريم معهم...افرح ذلك مريم كثيراً...

    وصل أبو عادل وعائلته الى بيت محمد وكان في استقبالهم محمد...جلس الجميع وكانت الأجواء حميمية ...وخصوصا من جانب العمة...لم تكن دنيا متواجدة معهم...كان توتر عادل واضحاً...محمد عين على أبو عادل وعين أخرى على مريم...كان التألق عنوان مريم...
    ام عادل : أين دنيا؟
    العمة : أنها موجودة...ستأتي بعد قليل
    أبو عادل : أتمنى حضورها الآن
    محمد : ستأتي
    دنيا تأخرت كثيراً وكان الوضع متكهرب...تنهض علياء لترى دنيا ...وجدتها في غرفتها متوترة...طلبت منها الحضور...وافقت دنيا...
    وعند وصول دنيا هتفت ام عادل للفتاة ...كان عادل متوترا للغاية ولم ينظر إلى دنيا...
    كانت مريم تراقب دنيا وهي مبتسمة ولم تعرها دنيا أي اهتمام...تحدث ابو عادل واعلن عن نية ابنه عادل في خطبة دنيا...الجميع كان مبتسماً ماعدا عادل ودنيا...سارت الامور على ما يرام ...طالب محمد مهلة للنظر في الموضوع...
    ابو عادل : اسمعني جيدا يا محمد...ان عادل يعلم من هي دنيا ودنيا تعلم من هو عادل...وقد اخبرني عادل بأنهم يدرسون مع بعض...وكل ما أراه هو قراءة الفاتحة الآن كموافقة مبدئية ومن ثم يتم إعلان الخطوبة رسمياً بعد شهر...
    محمد : ولكن...
    علياء : إنها فكرة رائعة جداً...
    أبو عادل : وهل دنيا موافقة الآن؟
    الكل ينظر إلى دنيا
    دنيا : الأمر بيد أخي وعمتي وأختي
    العمة : لا اعتراض لدي
    علياء : وأنا كذلك
    محمد : فلنقرأ الفاتحة
    زال توتر عادل...أصبح الوضع اهدأ...مريم تنظر إلى محمد الذي انتابه التوتر فجأة...لم يستسغ الموافقة المبدئية ولكن الحل المطروح كان جيدا وخصوصا انه سيدخل إلى المستشفى ابتداء من السبت
    تناول الجمع وجبة العشاء ...وخلال وجبة العشاء صرح محمد لابو عادل بمرضه وانه على وشك العلاج قريباً...اخذ محمد ابو عادل وابنه في زاوية
    محمد موجهاً حديثه لابو عادل : إنني لم أخبرك بمرضي إلى لغاية في نفس يعقوب!
    أبو عادل : ما هي غايتك ؟
    محمد : إنني انوي خطبة ابنتك بعد العلاج ان شفيت تماماً وكل ما أريده هو موافقتك المبدئية
    أبو عادل : لا مانع لدي ولكن الأمر بيد مريم
    محمد : لا تخبرها بشيء حاليا ...إنني اعرف مريم بسبب تواجدي المستمر في صيدليتها ولقد كانت لدي النية في خطبتها ولكن المرض أعاقني حالياً
    أبو عادل : لا عليك...ستشفى بإذن الله وبعد ذلك لكل حادث حديث
    محمد : إنني لم أخبرك بنيتي للتقدم لابنتك إلا بسبب ظروفي الحالية
    أبو عادل : إنني أتفهم الأمر جيدا...لا عليك
    محمد : حديثنا نستكمله بعد العلاج
    أبو عادل مبتسما : إن شاء الله

    استمر تواجد عائلة أبو عادل حتى الساعة العاشرة مساءً...واتفق الجميع على ان تكون هناك زيارات متبادلة بين العائلتين...كان الوضع جيدا للغاية وخصوصاً لعادل ودنيا...لم يتحدثا خلال الأمسية ولكن رأى الجميع أن هناك تقارباً بين الاثنين...كانت العمة الأكثر فرحاً بين الجميع ...انتهت الأمسية بشكل جيد جداً وخصوصاً لمحمد

    الجمعة

    بعد صلاة الجمعة اتجه محمد إلى بيته لكي يرتب أموره للذهاب إلى المستشفى...حيث اتفق الجميع على وجوب وجود علياء معه في أول يوم ...حيث سيتم البدء في العلاج ابتداءً من يوم الاثنين وسيتمر العلاج لمدة ثلاثة أسابيع بواقع جلسة كل أسبوع...اخبر محمد مريم بالحديث الذي دار بينه وبين والدها حولها...لم تحدث أي أحداث جديدة خلال هذا اليوم...كان الوضع هادئاً جدا...في المساء طالبت علياء أخيها بضرورة النوم سريعا...في هذه الأثناء كان الوضع في بيت أبو عادل مختلفاً
    أبو عادل : ما رأيك باختيار عادل؟
    أم عادل : اختياره أكثر من موفق...إنها فتاة جميلة وصغيرة في السن!
    أبو عادل : أتمنى أن توافق في النهاية عليه!
    أم عادل : ولكنها قد وافقت وقرئنا الفاتحة!
    أبو عادل : إنها موافقة مبدئية ولها الاختيار بعد شهر
    أم عادل : ولكن ماذا سيحدث إن أصاب مكروهاً أخاها؟
    أبو عادل : بإذن الله سيشفى...لقد تحدثت مع مريم حول صحته وأوضحت لي بأن علاجه ممكن للغاية
    أم عادل : استغرب معرفة مريم بهم
    أبو عادل مبتسما : إنها معرفة عن طريق الصيدلية فقط...لا تأخذي الأمور بربة!
    أم عادل : لم اخذ الأمور بريبة...كل ما هنالك إنني أتمنى شفاء محمد سريعاً

    في هذه الأثناء كان عادل ومريم في غرفة الطعام يتحدثان عن محمد ...حيث اخبر عادل مريم بما دار بين محمد وابيهما! أخذت مريم الأمور بمفاجئة وكأنها لا تعلم شيئاً ...وصرحت بأنها ستنظر في الأمر عند حدوثه فقط...
    عادل : هل انتهى الأمر بالنسبة لي مع دنيا؟
    مريم : لا ...الأمر سيحسم بعد شهر!
    عادل: كيف؟
    مريم بضحكة: ما حدث هو اختبار لك...ستختبرك الفتاة لمدة شهر ومن ثم يتم اعلان الخطبة رسمياً أو يتم الاعتذار لك

    السبت

    في الصباح الباكر استيقظ الجميع...محمد وعلياء ودنيا...كانت كل الامور مرتبة للذهاب إلى المستشفى...وعند خروجهم من البيت طلبت علياء من دنيا البقاء في البيت حتى ترتيب الأمور وأبلغتها بأنها ستأتي لها بعد ساعتين من الان
    محمد : اعطني مفتاح السيارة
    علياء : أنا من سيقود السيارة
    محمد : كنتِ أنتي من قدتي السيارة أثناء خروجنا من المستشفى...والآن أنا من سيقود
    علياء : حسناً

    كانت مسافة الطريق من اصعب لحظات علياء...كانت تراقب أعمدة الإنارة وهي تتسابق واحد تلو الآخر...كان محمد يسترق النظر إليها ويبتسم...عادت ذاكرته الى الوراء اياماً عندما كان يراقب أعمدة الإنارة بينما علياء تقود السيارة...كانت معنويات محمد في القمة...وبينما علياء يتملكها الخوف الشديد...كانت من أكثر الأحداث تلاحقاً في حياة محمد...
    محمد في قمة السعادة
    علياء في خوف شديد
    دنيا تترقب عودة علياء وذلك للاطمئنان على أخيها
    مريم تتنتظر بترقب اتصال محمد عند وصوله للمستشفى
    عادل يفكر في مهلة الشهر وفي الاختبار الصعب

    كان الجميع في قلق ما عدا محمد

    تمت



    *************************

    نوَّارةَ عُمري، مَروحتي
    قنديلي، بوحَ بساتيني
    مُدّي لي جسراً من رائحةِ الليمونِ..
    وضعيني مشطاً عاجياً
    في عُتمةِ شعركِ.. وانسيني
    أنا نُقطةُ ماءٍ حائرةٌ
    بقيت في دفترِ تشرينِ

  2. #2
    الصورة الرمزية الملك أوديب
    إنا الآن الملك أوديب غير متصل
    رقم العضوية : 17
    تاريخ التسجيل : Sep 2002
    المشاركات : 8,293
    أعجبني سالفة الخمسة أيام
    لي عودة بعد القراءة باذن الله
    :0404:

  3. #3

    أعْـتـَـذِر مُــقَــدمـاً

    الصورة الرمزية خليك قريب
    إنا الآن خليك قريب غير متصل
    رقم العضوية : 4377
    تاريخ التسجيل : Sep 2006
    المشاركات : 7,414
    الجنس :

    الجنس ~

    دولتي :

    دولتي

    في انتظارك أيها الملك



    *************************

    نوَّارةَ عُمري، مَروحتي
    قنديلي، بوحَ بساتيني
    مُدّي لي جسراً من رائحةِ الليمونِ..
    وضعيني مشطاً عاجياً
    في عُتمةِ شعركِ.. وانسيني
    أنا نُقطةُ ماءٍ حائرةٌ
    بقيت في دفترِ تشرينِ

  4. #4
    الصورة الرمزية اخر آنفاسي رحيل
    إنا الآن اخر آنفاسي رحيل غير متصل
    رقم العضوية : 23576
    تاريخ التسجيل : Jan 2010
    المشاركات : 8,152
    الجنس :

    الجنس ~

    رواية جداً رائعة عجباتني والله
    وأستمتعت بقراءتها ..
    والنهاية غير متوقعة بس هذا الي عطاها أكشن
    حلو نك خليتها بدون نهاية مبهمة كل واحد يحط تخمين ^_^
    توفقت كاتبنا ..
    واتس اب ظفار المجد الأسلامي
    http://www.dhofari.com/dhofari175961/
    منبه الخير
    http://www.dhofari.com/dhofari144656/




    {{ كـُل دقّيقة من أعمارنا آنفاساً لا تعود
    فلــتَكن حلاوة آنفاسنا إستغفار وتسبيح وذكر }}

    سـُـقيّآ عـَآبرة


  5. #5

    أعْـتـَـذِر مُــقَــدمـاً

    الصورة الرمزية خليك قريب
    إنا الآن خليك قريب غير متصل
    رقم العضوية : 4377
    تاريخ التسجيل : Sep 2006
    المشاركات : 7,414
    الجنس :

    الجنس ~

    دولتي :

    دولتي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة اخر آنفاسي رحيل مشاهدة المشاركة
    رواية جداً رائعة عجباتني والله
    وأستمتعت بقراءتها ..
    والنهاية غير متوقعة بس هذا الي عطاها أكشن
    حلو نك خليتها بدون نهاية مبهمة كل واحد يحط تخمين ^_^
    توفقت كاتبنا ..
    مشكورة يا انفاس ^___^



    *************************

    نوَّارةَ عُمري، مَروحتي
    قنديلي، بوحَ بساتيني
    مُدّي لي جسراً من رائحةِ الليمونِ..
    وضعيني مشطاً عاجياً
    في عُتمةِ شعركِ.. وانسيني
    أنا نُقطةُ ماءٍ حائرةٌ
    بقيت في دفترِ تشرينِ

  6. #6
    الصورة الرمزية Č Ồ Č Ồ Č Η Α Ν € Ľ
    إنا الآن Č Ồ Č Ồ Č Η Α Ν € Ľ غير متصل
    رقم العضوية : 26781
    تاريخ التسجيل : Jun 2010
    المشاركات : 2,837
    الجنس :

    الجنس ~

    دولتي :

    دولتي

    ياليتك لم تكتب تتمة توقعت بأن لها نهاية
    وربي روعة وربما روعتها في النهاية المفتوحة
    أعجبتني الرواية بكل تفاصيلها المتلاحقة
    من وجهة نظري أرى بأنها فازت بالتميز ^__^
    خليك قريب ..تقبل شكري وتقديري

    ..{ يآرب,

    كمآ جعلت كل نبضة مني
    ،
    |. تزيد مني عمراً.|
    فأجعلهآ تزيًدني منكٌ قرَربآ "

  7. #7

    أعْـتـَـذِر مُــقَــدمـاً

    الصورة الرمزية خليك قريب
    إنا الآن خليك قريب غير متصل
    رقم العضوية : 4377
    تاريخ التسجيل : Sep 2006
    المشاركات : 7,414
    الجنس :

    الجنس ~

    دولتي :

    دولتي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة Č Ồ Č Ồ Č Η Α Ν € Ľ مشاهدة المشاركة
    ياليتك لم تكتب تتمة توقعت بأن لها نهاية
    وربي روعة وربما روعتها في النهاية المفتوحة
    أعجبتني الرواية بكل تفاصيلها المتلاحقة
    من وجهة نظري أرى بأنها فازت بالتميز ^__^
    خليك قريب ..تقبل شكري وتقديري
    اشكرك من اعماق قلبي يا كوكوشانيل

    مرورك دائما رائع

    تحياتي القلبية لكِ



    *************************

    نوَّارةَ عُمري، مَروحتي
    قنديلي، بوحَ بساتيني
    مُدّي لي جسراً من رائحةِ الليمونِ..
    وضعيني مشطاً عاجياً
    في عُتمةِ شعركِ.. وانسيني
    أنا نُقطةُ ماءٍ حائرةٌ
    بقيت في دفترِ تشرينِ

  8. #8
    الصورة الرمزية هجوره
    إنا الآن هجوره غير متصل
    رقم العضوية : 24059
    تاريخ التسجيل : Jan 2010
    المشاركات : 3,909
    الجنس :

    الجنس ~

    دولتي :

    دولتي

    القريب البعيد

    جميلة روايتك و قرأتها بحرص شديد متناسية مديري
    و لكنك لخطتني في كامل و عادل
    المهم استمتعت كثيرا و شكرا لك على هذه الفسحة الطيبة مع قلوب طيبة

    سلمت الأيادي و هنيئا لك بالتميز
    الكتابة كائن جميل يخرجنا من ضيق النفس إلى اتساع الخيال







المواضيع المتشابهه

  1. نتائج مسابقة ( رواية بقلمي ) الجزء الثاني برعاية مجموعة شركات العوادي
    بواسطة رجاوى الشوق في المنتدى ظفار للروايات المشاركة في مسابقة (رواية بقلمي)
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 10-03-2013 ,, 11:42
  2. مسابقة ( رواية بقلمي ) الجزء الثاني برعاية مجموعة شركات العوادي
    بواسطة رجاوى الشوق في المنتدى ظفار للروايات المشاركة في مسابقة (رواية بقلمي)
    مشاركات: 39
    آخر مشاركة: 31-12-2012 ,, 22:53
  3. رواية الإمبراطور رماح الجديدة للتحميل وبصيغة (pdf) - رواية عمانية
    بواسطة janoo4ever في المنتدى || قصص وروايات بقلمي ||
    مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 07-11-2012 ,, 09:56
  4. نتائج مسابقة ( رواية بقلمي ) برعاية مجموعة شركات العوادي
    بواسطة رجاوى الشوق في المنتدى ظفار للروايات المشاركة في مسابقة (رواية بقلمي)
    مشاركات: 34
    آخر مشاركة: 30-01-2012 ,, 08:17
  5. مسابقة ( رواية بقلمي ) برعاية مجموعة شركات العوادي
    بواسطة رجاوى الشوق في المنتدى ظفار للروايات المشاركة في مسابقة (رواية بقلمي)
    مشاركات: 69
    آخر مشاركة: 17-01-2012 ,, 16:37

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  
 لا تمثل المواضيع والمشاركات المطروحة في ظفار المجد مسؤلية الإدارة والمؤسسين والمنتسبين، إنما تحمل مسؤلية و وجهة نظر كاتبها