المحامي صلاح بن خليفة المقبالي


أنشئت محكمة القضاء الاداري بموجب المرسوم السلطاني رقم (91/1999) لتكون هيئة مستقلة للفصل في الخصومات الإدارية ،وقد تناولت المادة (6) من قانون محكمة القضاء الإداري اختصاصات المحكمة وهي كالآتي :
١- الدعاوى التي يقدمها الموظفون العموميون بمراجعة القرارات الإدارية النهائية بسائر شؤونهم الوظيفية مثلاً : (إقرار نقل موظف ، قرار ترقية ، قرار تكليف موظف ).
٢- الدعاوى التي يقدمها ذوو الشأن بمراجعة القرارات الإدارية النهائية مثلاً (قرار إزالة مشغولات ، قرار وزاري بمنع استيراد سلعة معينة ، قرار وزاري بفرض رسم معين ).
٣- الدعاوى التي يقدمها ذوو الشأن بمراجعة القرارات النهائية الصادرة من لجان إدارية ذات اختصاص قضائي.
٤- الدعاوى الخاصة بالرواتب والمعاشات والمكافآت وما في حكمها المستحقة للموظفين العموميين أو لورثتهم.
٥- دعاوى التعويض المتعلقة بالخصومات الإدارية سواء رفعت بصفة أصلية أو تبعية.
٦- الدعاوى المتعلقة بالعقود الإدارية.
٧- المسائل الأخرى التي تنص القوانين على اختصاص المحكمة بها.


وكل ماذكر من اختصاصات محكمة القضاء الإداري أعلاه هو على سبيل المثال لا الحصر حيث إنها تختص بسائر عموم المنازعات الإدارية إلا ما استثني بنص قانوني خاص. وقد أوردت المادة (7) بعض الأعمال التي لاتدخل في اختصاص محكمة القضاء الاداري منها : أعمال السيادة والمراسيم السلطانية ودعاوى أعمال الوحدات الأمنية العسكرية والدعاوى المتعلقة بالجنسية والشؤون القبلية. والسؤال الذي يتبادر لدى الأغلب : كيف أستطيع رفع دعوى إدارية في محكمة القضاء الإداري؟

والإجابة عن هذا السؤال نوضحها في زاويتنا القانونية لهذا الأسبوع ونقول : تنقسم الدعاوى الإدارية التي تنظرها محكمة القضاء الاداري إلى ثلاثة أقسام:


الأول: هو دعوى مراجعة القرارات الإدارية النهائية التي تسمى في القانون المقارن بدعاوى الإلغاء.

والثاني: يختص بدعاوى القضاء الكامل كدعاوى المستحقات المالية والتسوية ودعاوى التعويض.
اما الثالث: فيشمل دعاوى العقود الادارية .

وقد بينت المادة (9) من قانون محكمة القضاء الاداري أن البندين رقم (1) و (2) من اختصاصات محكمة القضاء الاداري التي ذكرناها أعلاه يقدم فيهما صاحب الشأن تظلما إلى الجهة الادارية التي أصدرت القرار أو الجهة الرئاسية ، ويقدم التظلم خلال ستين يوماً من تاريخ إخطار صاحب الشأن بالقرار أو علمه علما يقينيا ، ويجب البت في التظلم خلال ثلاثين يوما من تاريخ تقديمه ،وترفع الدعوى خلال ستين يوما من تاريخ اخطار المتظلم بنتيجة البت في التظلم ، أو من تاريخ انقضاء الثلاثين يوما المقررة للبت في التظلم دون أن تجيب الجهة المتظلم عليها .
أما الحالات المنصوص عليها في البند (3) فترفع الدعوى فيها خلال ستين يوما من تاريخ إخطار صاحب الشأن أو علمه به علما يقينياً (مثل القرارات التأديبية للموظف والتي تصدر من لجنة قراراتها لاتحتاج إلى تصديق من سلطة أعلى منها ).

بينما لا يتطلب في البنود (4) إلى (7) قيام صاحب الشأن بالتظلم من قرار الجهة الادارية وإنما يلجأ الى محكمة القضاء الاداري مباشرة وذلك بتقديم عريضة الدعوى الى أمانة سر المحكمة مشمولة بالبيانات المتعلقة بأطراف الدعوى وعناوينهم وأسباب الدعوى والطلبات الختامية .
وتجدر الإشارة هنا إلى أن المستحقات المالية تسقط بالمطالبة بها بعد مضي خمس سنوات بالنسبة للمستحق ، وسبع سنوات بالنسبة للحكومة وذلك وفقا للقانون المالي في السلطنة ، بينما البنود الاخرى تخضع للتقادم الطويل ، والقول الراجح فيها انه 15 سنة ميلادية وذلك قياسا بما جاء بنصوص قانون المعاملات المدنية العماني . وعليه فإنه يقع على عاتق المستحق أن ينشط خلال الآجال القانونية بإقامة دعواه والمطالبة بالحصول على حقه ، خشية من ضياع حقه بسقوطه بفوات المواعيد سواء كانت بالتظلم او بالتقادم ، إذ إن هذه المواعيد مقررة باستقرار المراكز القانونية.


http://www.atheer.om/archives/56095/...7%d9%84%d9%82/