الإحسان إلى الفقراء والمساكين

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «هل تُنصـرون وتُرزقون إلا بضعفائكم؟»[1]. يبين لنا هذا الحديث أهمية العناية بالفقراء، وأهمية الترابط بين المسلمين، وقد قال ابن بطال رحمه الله تعالى: "إن الضعفاء أشد إخلاصًا في الدعاء وأكثر خشوعًا في العبادة؛ لخلاء قلوبهم عن التعلق بزخرف الدنيا". إن من الواجب على المسلمين العطفُ والشفقة على الأرامل والفقراء والمساكين, وكذلك العناية بالمعاقين والأيتام وفقراء العمال كالرعاة في البراري. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم، مثلُ الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمَّى»[2]. ففي الحديث الحض على تعاون المسلمين ومحبة بعضهم بعضًا.



بعض المقترحات لتقديم المساعدة والعون للضَّعفة وغيرهم:1- الأرملة، وهي التي مات زوجُها, ومساعدتها إما بالبحث لها عن زوج إن كانت ترغب في ذلك, أو مساعدتها بالمال والسكن. 2- اليتيم وهو مَن توفِّي والده دون البلوغ، فيوفِّر له المال؛ لتقوم به حياته، ويرعاه، ويختار الأصدقاء المناسبين له. 3- دعوة الفقراء والمساكين لمناسبات الأفراح في العيد، وإهداؤهم بعض المال، أو شراء أغراض العيد لهم؛ وذلك لإشعارهم بتكاتف المسلمين بعضهم مع بعضٍ. 4- بذل الصدقات والزكوات للفقراء، فقد قال الله تعالى: ﴿ إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ ﴾ [التوبة: 60].


ونختم أخيرًا بهذا الحديث:عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ:(اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ الْكَسَلِ وَالْهَرَمِ وَالْمَأْثَمِ وَالْمَغْرَمِ، وَمِنْ فِتْنَةِ الْقَبْرِ وَعَذَابِ الْقَبْرِ، وَمِنْ فِتْنَةِ النَّارِ وَعَذَابِ النَّارِ وَمِنْ شَرِّ فِتْنَةِ الْغِنَى، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ فِتْنَةِ الْفَقْرِ) رواه البخاري ومسلم.

[1] رواه البخاري.
[2] متفق عليه.