النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: بعد ان صارع الأحزان

  1. #1
    إنا الآن عبدالحليم طيطي غير متصل
    رقم العضوية : 57643
    تاريخ التسجيل : Mar 2021
    المشاركات : 17
    الأقامة : الأردن
    الجنس :

    الجنس ~

    دولتي :

    دولتي

    9mmm (51) بعد ان صارع الأحزان

    بعد أن صارع كلّ الأحزان ،،
    .
    **كان معنا في مدارس المخيم ،،ولا أدري كيف شعرتُ حين سمعت بموته ،،لقد مرّ في ذهني شريط حياته وشريطنا ،،تذكرته وهو يقف في المطر على الباب يمسك حبل خيمتهم ،،ينظر لا أدري إلام ينظر ،، صافنا كأنّه لا ينظر إلى شيء ،،،فالفقير وهو يرى بؤسه ،تُرخي عينُه ستارة كي لا يطول تركيزه في ألمِه ،،!
    ..نحن نرحم أنفسنا ولو كنّا في جهنم نفسها ،،!
    ..وأذكُره وهو يصيد العصافير بين قصب الذرة ،،فيقطع رأسه وينتف ريشه ويشعل نارا ويُقلّبه عليها ،،،ثم يمضغه !!
    ،،ويذهب إلى بيته ليسهر مع أمّه وأخته تحت نقط المطر التي تتسرب من الشقوق ،،على ضوء الفانوس ،، كانت تتكلم أمّه دائما عن قريتهم وما فيها من خير ،،وتسأل : أين ذهب من كان فيها من الناس والخير ،،،!،،بعد العاصفة
    ..تقول : كم تكثر الأوطان الجديدة في كلّ نكبة ،،ويقلّ الخير ،،فكأنما يخرج الناس من نفوسهم ،،يتمزقون كما تتمزّق النار في السماء شرارات كثيرة !!.
    .

    ...وتذكرتُه وهو يمشي في الطين حافيا حول خيمة المدرسة ،، تصطك أسنانه من البرد ،،أو الغضَب ،،يمشي مُكشّرا لا يضحك وكأنما يقاتل في طريقه ،،عدوّا يجلس في الهواء ،،!
    ..وعرفت أنّه مات فقيرا أيضا ،،!لقد مرّ في الدنيا ولم يأخذ شيئا بيده ..! لم يذُق طعم الحياة وهو حيّ يمشي فيها ،،! كمن يمشي في النهر عطشانا ولا يشرب،،!
    ... ومع ذلك سمعتهم يقولون :أنه مات !.،،فهل كان حيّا ..!.
    ...وقلتُ وأنا أتخيّل نعشه الذاهب الى الموت الطويل: ..هي رحلتنا القاسية الأخيرة أيّها الأخ ،،،سنجتازها ضاحكين كما كنّا طاهرين ،،وتذوق الحياة مثل الناس اجمعين
    ونظرت الى نعشه و أحسسْتُ ،،كأنّه يبتسم لنا ،مع دمعةٍ تسيل من عينيه ...!!
    .
    .
    .
    .
    .::: عبدالحليم الطيطي الأدبية ،، انقر عليها في بحث قوقل






  2. #2
    إنا الآن عبدالحليم طيطي غير متصل
    رقم العضوية : 57643
    تاريخ التسجيل : Mar 2021
    المشاركات : 17
    الأقامة : الأردن
    الجنس :

    الجنس ~

    دولتي :

    دولتي

    **قال: أُعطيك مالا كثيرا ..لتجعلني أشعر بسعادتك وأنت ترى شجرة دفلى على شفة جدول ….!!..قلت : نحن في أوّل عمرنا مثل راكب قطار لأوّل مرّة ..يسعده كلّ ما يراه على الطريق ...وأنت في آخر عمرك ..قد مللتَ تلك المناظر التي تعرفها جيدا ...وأنت اليوم بعد أن رأيت كلّ شيء ...كالشمس التي مرّت عن كلّ الأرض فاحمرّت من شدّة التعب وصارت تجنح للغروب

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  
 لا تمثل المواضيع والمشاركات المطروحة في ظفار المجد مسؤلية الإدارة والمؤسسين والمنتسبين، إنما تحمل مسؤلية و وجهة نظر كاتبها