انت تخون نفسك

.

**أنت تخون نفسك لا تعلّمها ولا تزكّيها ….وهي أمانتك …فكيف تعمل في اماناتك …علّمتها الجريمة والله يعاقبها بالجحيم …فلماذا تقتل نفسك …لكلّ انسان رحلة ورحلتي ليست لطعام وشراب كانت بل كنت أقود نفسي كما يقود صبيٌ أعمى في الطريق والظلام والأخطار ….واليوم أنا أنتهي الى الله والنعيم

..صرتُ مفكرا لأنّي لم أطمئنَّ لعمل أعمله والموت يجري كالعاصفة …تضرب مراكبهم وأنا أتعجّب كيف حياة في عاصفة …!!

ورأيتهم يموتون وتتغيّر حياتهم الى الموت كما يحور شجر الحور ………………….خرجتُ من نفسي المهترئة كما تهرب من بيت متداع واتحدّتُ مع الحياة ….لا أغبط حياة تنتهي في المقابر ..بل تجتاز الى السماء




كنتُ إذا رأيتُ المطر أو أسمع الريح أفرح …فأقول : ولكنني سأموت فما معنى الفرح …ونحن قرب الموت ..وكلّ ما فوق الأرض لا يُسعدك لأنه ميت معك ..فأين السلام ….قلتُ : السلام هو الإيمان ..الله فقط من يجعل الموت مقبولا …إذا أمنتَ منه وكلّما خفناه خفنا الموت ….فإذا غنيتَ كن قرب الله وإذا افتقرت كن قرب الله وأينما كنت قربه لا يشقيك الموت ….وأولئك مهما كانوا لا أغبطهم …فهم بعيدا عن الله كأطفال يمرحون في الجحيم ……خذ ما تشاء من النعم ولكن كن معها مؤمنا …كي لا تصير نقمة وجحيما ……………….

.

.

**يؤمنون بالجنة وهي هنا قريبة بعد ثنيّة أو ثنيّتين …ويفكرون بالدنيا ولا يفكّرون بها !!...إنما حياة المؤمنين كحياة العاشقين ..يعيشون بالحلم والأشواق ….أكثر من عيشهم في الواقع ….وينتظرون غدهم الجميل ….فإذا جاء أنصاف المؤمنين - سمعوا بالجنة فصلّوا وصاموا - ولم يحلموا ولم يشتاقوا …..فهؤلاء تجّار لا يريدون خسارة شيء …ومن يعرف الله يكتفي به عن الحياة وعن كلّ شيء ,,, وعن كلّ حُب ……المؤمن هو صاحب هذا العالًم …..الله أعطاه إيّاه ..الله نور ولا نراه إلّا بنور من قلوبنا





**قلت له : وأمامك طريق طويلة لا ترى نهايتها ..هل تراها بعينك أم بعقلك ….!!..خلق الله عقلك ليرى ما لا ترى عينك ..فانظر بعقلك تعدك السماء بالخلود وانظر بعينك لا ترى سوى هذه الأرض التي تعدك بالموت



..

عبدالحليم الطيطي