هناك في مدينة صغيرة مكتظة بنسمات الحنين
تشرق أشعة الشمس والصبح طَويلٌ لا هُبوبَ لَهُ
في بيتٍ يرتفع فوق نافذته شجرة لوز لا تتهاوى أبدا
تستيقظ "هاجر"
لتحتسي كعادتها فنجانا صباحيا من القهوة، تدير المذياع
على صوت فيروز وهي تغني (
قديش كان في ناس
عالمفرق تنطر ناس
)(وأنا بإيام الصحو ما حدا نطرني)
تواصل "هاجر" اخذ جرعة فيروزية في الوقت الذي
ترتشف ما تبقى من قهوتها وبينما تختتم فيروز أغنيتها
بتعرض البلاد والعباد لموجة من شتاء الأحبة قائلة:
(لابد
السما لتشتيلي ع الباب شمسيات وأحباب
)
غادر الصوت ذاك المذياع الصغير، خفق صوته بامتنان
وقد شعر بنوبة حنين على الرغم من أن المنخفض بعيد جدا
بقلمي نبيل محمد